فہرست

اتمام الحجة

بِسۡمِ اللّٰہِ الرَّحۡمٰنِ الرَّحِیۡمِ

الحمد للہ الذي يقيم حجته في كل زمان، ويجدد ملته في كل أوان، ويبـعـث مـصـلحا عند كل فساد، وينتاب الخَلْقَ منه هاد بعد هاد، ويمن على عباده بإراءة طرق سداد، ويسوّى الصراط للمتأهّبين. يهدى الخلق بكتابه إلى أسراره، ولا يُسمح عقل بكشف أستاره، يُلقى الروح على من يشاء من عباده، ويفتح على من يشاء أبواب إرشاده، فلا يغشاه درن ولا ينتطحه قرن، ويدخله في الطيبين. يدعو من يشاء، ويطرد من يشاء، ويُخيّب من يشاء، ويُعطى من يشاء من نعماء عظمى، ويجعل رسالاته حيث يشاء، ويعلم من بها أحق وأولى. الناس كلهم ضالون إلا من هداه، وكلهم ميتون إلا من أحياه وكلهم عُمى إلا من أراه، وكلهم جياع إلا من غذاه، وكلهم عطاش إلا من سقاه، ومن لم يهده فلا يكون من المهتدين والصلاة والسلام على رسوله و مقبوله محمد خير الرسل وخاتم النبيين، الذى جاء بالنور المنير، ونجي الخلق من الظلام المبير، وخلّص السالكين من اعتياص المسير، وهيأ لهم زادا غير اليسير، وآتى صُحُفًا مُطهَّرة كشجرة طيبة، اغتذى كل طالب بجنى عودها، ورغبت كل فطرة سليمة في استشارة سعودها، وما بقى إلا الذي كان شقى الأزل ومن المحرومين. والسلام على آله الطيبين الطاهرين الذين أشرقت الأرض بنورهم، وظهر الحق بظهورهم، ولا شك أنهم كانوا بدور الإمامة، وجبال طرق الاستقامة، ولا يُعاديهم إلا من كان مورد اللعنة، وزائغا عن المحجة، ورحم اللہ رجلا جمع حُبّهم مع حب الصحبة أجمعين. وعلى أصحابه وصفوة أحبابه الذين كانوا له أتبع من ظله، وأطوع من نعله . تركوا بـروق الدنيا وزينتها برؤية لعله ، ونهضوا إلى ما أمروا بإذعان القلب وسعادة السيرة، وجاهدوا فى اللہ على ضعف من المريرة، و ما كانوا قاعدين. تبتلوا إلى اللہ تبتيلا، وجمعوا خزائن الآخرة وما ملكوا من الدنيا فتيلا، وما مالوا إلى امتراء الميرة، وبذلوا أنفسهم لإشاعة الملة، وقفوا ظلال رسول اللہ صلى اللہ عليه وسلم حتى صاروا من الفانين. شروا أنفسهم ابتغاء مرضاة الربّ اللطيف، و رضوا لمرضاته بمفارقة المألف والأليف، وأنحوا أبصارهم عن الدنيا وما فيها، وأخذتهم جذبة عظمى فجذبوا إلى اللہ رب العالمين.

أما بعد فاعلم أن أُخُوّة الإسلام يقتضى النصح وصدق الكلام، ومن أعطى علمًا من عــلــوم فـأخـفاه كسر مكتوم فهو أحد من الخائنين. وإن العلوم لا تنتهى دقائقها، ولا تُحصى حقائقها، ولا مانع لظهورها، ولا محاق لبدورها، وكم من علم ترك للآخرين. وقد علمنى ربّى من أسرار ، وأخبرني من أخبار، وجعلني مجدد هذه المائة، وخصني في علومه بالبسطة والسعة، وجعلنى لرسله من الوارثين. وكان من منائح تعليمه، وعطايا تفهيمه، أن المسيح عيسى بن مريم قد مات بموته الطبعي وتوفى كإخوانه من المرسلين. وبشرني وقال إن المسيح الموعود الذي يرقبونه والمهدى المسعود الذي ينتظرونه هو أنت ، نفعل ما نشاء فلا تكونن من الممترين. وقال إنا جعلناك المسيح ابن مريم ، فَفَضَّ خَتْم سِرّه وجعلني على دقائق الأمر من المطلعين. وتواترت هذه الإلهامات، وتتابعت البشارات، حتى صرت من الـمـطـمـئـنـيـن . ثم تخيّرت طريق الحزامة، ورجعت إلى كتاب اللہ خفير طرق السلامة، فوجدته عليه أوّلَ الشاهدين. و أيُّ بيان يكون اوضح من بيانه ياعيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ؟ فَانظُرُ ، هداك اللہ قبل تَوَفِّيك وجعلك من المستبصرين.

وأكده اللہ بقوله فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنى ، ففَكِّرُ فيــه يـا من آذيتني، وحسبتني من الكافرين. وهذا نص لا يرده قولُ مُبار بآثار ، ولا يجرحه سهم ممارٍ في مضمار، ولا ينكره إلا من كان من الظالمين. والذين غاض دَر أفكارهم، وضعفت جوازل أنظارهم، لا ينظرون إلى كتاب اللہ وبيّناته، ويتيهون كرجل اتبع جهلاته، ويتكلمون کمـجـانـيـن. يـقـولـون إن لـفـظ التوفّى ما وضع لمعنى خاص بل عمت معانيه، وما أحكمت مبانيه، وكذلك يكيدون كالمفترين. وإذا قيل لهم إن هذا اللفظ ما جاء في القرآن كتاب اللہ الرحمن إلا للإماتة وقبض الأرواح المرجوعة، لا لقبض الأجسام العنصرية، فكيف تصرّون على معنى ما ثبت من كتاب اللہ وبيان خير المرسلين صلى اللہ عليه وسلم؟ قالوا إنا ألفينا آباء نا على عقيدتنا ولسنا بتاركيها إلى أبد الآبدين.

ثم إذا قيل لهم إن خاتم النبيين وأصدق المفسرين فسّر هكذا لفظ التوفي في تفسير هذه الآية؛ أعنى تَوَفَّيْتَنى، كما لا يخفى على أهل الدراية، وتبعه ابن عباس ليقطع عرق الوسواس، وقال متوفّیک ممیتک، فلم تتركون المعنى الذي ثبت من نبي كان أوّل المعصومين، ومن ابن عمه الذي كان من الراشدين المهديين؟ قالوا كيف نقبل ولم يعتقد بهذا آباؤنا الأوّلون؟ وما قالوا إلا ظلما وزورا ومن الفرية ولم يحيطوا آراء سلف الأمة إلا الذين قربوا منهم من المخطين، وما تبعوا إلا الذين ضلوا من قبل من فيج أعوَجَ ومن قوم محجوبين. فما زالوا آخذين بآثارهم حتى حصحص الحق، فرجع بعضهم متندمين. وأما الذين طبع اللہ على قلوبهم فما كانوا أن يقبلوا الحق وما نفعهم وعظ الواعظين والعلماء الراسخون يبكون عليهم ويجدونهم على شفا حفرة نائمين.

يا حسرة عليهم لم لا يفكرون في أنفسهم أن لفظ التوفي لفظ قد اتضح معناه من سلسلة شواهد القرآن، ثم من تفسير نبي الإنس ونبي الجان، ثم من تفسير صحابي جليل الشان، ومن فسّر القرآن برأيه فهو ليس بمؤمن بل هو أخ الشيطان، فأي حجة أوضح من هذا إن كانوا مؤمنين؟ ولو جاز صرف الفاظ تحكما من المعاني المرادة المتواترة، لارتفع الأمان عن اللغة والشرع بالكلية، وفسدت العقائد كلها، ونزلت آفات على الملة والدين. وكل ما وقع في كلام العرب من ألفاظ وجب علينا أن لا ننحت معانيها من عند أنفسنا، ولا نقدم الأقل على الأكثر إلا عند قرينة يوجب تقديمه عند أهل المعرفة، وكذلك كانت سنن المجتهدين.

ولما تفرقت الأمة على ثلاث وسبعين فرقة من الملة، وكل زعم أنه من أهل السنة، فأى مخرج من هذه الاختلافات، وأى طريق الخلاص من الآفات من غير أن نعتصم بحبل اللہ المتين؟ فعليكم معاشر المؤمنين باتباع الفرقان، ومن تبعه فقد نجا من طرق الخسران. ففكروا الآن، إن القرآن يتوفى المسيح ويكمل فيه البيان، وما خالفه حديث في هذا المعنى بل فسره وزاد العرفان، وتقرأ في البخاري والعيني وفضل البارى أن التوفّى هو الإماتة، كما شهد ابن عبّاس بتوضيح البيان، وسيدنا الذي إمام الإنس ونبيّ الجان، فأي أمر بقى بعده يا معشر الإخوان وطوائف المسلمين؟

وقد أقر المسيح في القرآن أن فساد أمته ما كان إلا بعد موته، فإن كان عيسى لم يمت إلى الآن، فلزمك أن تقول إن النصارى ما أفسدوا مذهبهم إلى هذا الزمان. والذين نحتوا معنى آخر للتوفّى فهو بعيد عن التشفى، وإن هو إلا من أهوائهم، وفساد آرائهم، ما أنزل اللہ به من سلطان، كما لا يخفى على أهل الخبرة وقلب يقظان. وإن لم ينتهوا حقدًا، وأصروا على الكذب عمدًا ، فليخرجوا لنا على معناهم سندا، وليأتوا من اللہ ورسوله بشرح مستند إن كانوا صادقين. وقد عرفتم أن رسول اللہ صلى اللہ عليه وسلم ما تكلم بلفظ التوفّى إلا في معنى الإماتة، وكان أعمق الناس علما وأوّل المبصرين. وما جاء في القرآن إلا لهذا المعنى، فلا تحرّفوا كلمات اللہ بخيال أدنى، ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ذلك حق وهذا باطل، واتقوا اللہ إن كنتم متقين.

لم تتبعون غلـطـا ورجـمـا بالغيب، ولا تبغون تفسير من هو منزّه من العيب ) وكان سيد المعصومين؟ فاجتنبوا مثل هذه التعصّبات، واذكروا الموت يا دود الممات، أتتركون في الدنيا فرحين؟ فاذكروا يومًا يتوفاكم اللہ ثم ترجعون إليه فرادى فرادى، ولا ينصركم من خالف الحق وعادي، وتُسألون كالمجرمين.

وأما قول بعض الناس من الحمقى أن الإجماع قد انعقد على رفع عيسى إلى السماوات العُلى بحياته الجسماني لا بحياته الروحاني، فاعلم أن هذا القول فاسد ومتاع كاسد، لا يشتريه إلا من كان من الجاهلين. فإن المراد من الإجماع إجماع الصحابة، وهو ليس بثابت في هذه العقيدة، وقد قال ابن عباس متوفیک ممیتک، فالموت ثابت وإن لم يقبل عفريتك. وقد سمعت يا من آذيتني أن آية فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني تدل بدلالة قطعية و عبارة واضحة أن الإماتة التي ثبتت من تفسير ابن عباس، قد وقعت وتمت وليس بواقع كما ظن بعض الناس. أفأنت تظن أن النصارى ما أشركوا بربهم وليسوا في شُرُك كالأسارى؟ وإن أقررت بأنهم قد ضلوا وأضلوا، فلزمك الإقرار بأنّ المسيح قد مات وفات، فإن ضلالتهم كانت موقوفة على وفاة المسيح، فتفكر ولا تجادل كالوقيح. وهذا أمر قد ثبت من القرآن، ومن حديث إمام الإنس ونبي الجان، فلا تسمع رواية تخالفها، وإن الحقيقة قد انكشفت فلا تلتفت إلى من خالفها، ولا تلتفت بعدها إلى رواية والراوى، ولا تهلك نفسك من الدعاوى، وفكر كالمتواضعين. هذا ما ذكرناك من النبي والصحابة لنزيل عنك غشاوة الاسترابة، وأما حقيقة إجماع الذين جاء وا بعدهم، فنذكرك شيئا من كلمهم، وإن كنت من قبل من الغافلين.

فاعلم أن الإمام البخارى، الذي كان رئيس المحدثين من فضل البارى، كان أول المقرين بوفاة المسيح، كما أشار إليه في الصحيح، فإنه جمع الآيتين لهذا المراد، ليتظاهرا ويحصل القوة للاجتهاد. وإن كنت تزعم أنه ما جمع الآيتين المتباعدتين لهذه النية، وما كان له غرض لإثبات هذه العقيدة، فبين لم جمع الآيتين إن كنت من ذوى العينين؟ وإن لم تبيّن، ولن تبيّن، فاتق اللہ ولا تُصرّ على طرق الفاسقين.

ثم بعد البخاري انظروا يا ذوى الأبصار، إلى كتابكم المسلم مجمع البحار، فإنه ذكر اختلافات في أمر عيسى عليه السلام، وقدم الحياة ثم قال: وقال مالك مات. فانظروا "المجمع" يا أهل الآراء، وخذوا حظا من الحياء، هذا هو القول الذي تكفرون به وتقطعون ما أمر اللہ به أن يوصل وباعدتم عن مقام الاتقاء، أليس منكم رجل رشيد يا معشر المفتتنين؟ وجاء في الطبراني والمستدرك عن عائشة قالت قال رسول اللہ صلعم إن عيسى بن مريم عاش عشرين ومائة سنة. ثم بعد هذه الشهادات، انظروا إلى ابن القيم المحدث المشهود له بالتدقيقات، فإنه قال في مدارج السالكين إن موسى وعيسى لو كانا حيين ما وسعهم إلا اقتداء خاتم النبيين. ثم بعد ذلك انظروا في الرسالة "الفوز الكبير وفتح الخبير" التي هي تفسير القرآن بأقوال خير البرية، وهي من ولى اللہ الدهلوی حکیم الملة، قال متوفیک مميتك. ولم يقل غيرها من الكلمة، ولم يذكر معنى سواها اتباعا لمعنى خرج من مشكاة النبوة. ثم انظر في الكشاف، واتق اللہ ولا تَخْتَرُ طرق الاعتساف كمجترئين.

ثم بعد ذلك تعلمون عقيدة الفرق المعتزلة، فإنهم لا يعتقدون بحيات عیسی، بل أقروا بموته وأدخلوه في العقيدة. ولا شك أنهم من المذاهب الإسلامية، فإن الأمة قد افترقت بعد القرون الثلاثة، ولا ينكر افتراق هذه الملة، والمعتزلة أحد من الطوائف المتفرّقة. وقال الإمام عبد الوهاب الشعراني المقبول عند الثقات، في كتابه المعروف باسم الطبقات وكان سيدى أفضل الدين رحمه اللہ يقول كثير من كلام الصوفية لا يتمشى ظاهره إلا على قواعد المعتزلة والفلاسفة، فالعاقل لا يبادر إلى الإنكار بمجرد عزاء ذلك الكلام إليهم، بل ينظر ويتأمل في أدلتهم. ثم قال ورأيت في رسالة سيدى الشيخ محمد المغربي الشاذلي اعلم أن طريق القوم مبنى على شهود الإثبات، وعلى ما يقرب من طريق المعتزلة في بعض الحالات. هذا ما نقلنا من لواقح الأنوار، فتدبر كالأخيار، ولا تعرض كالأشرار، ولا تختر سبيل المعتدين.

وإن قلت إن الإجماع قد انعقد على عدم العمل بالمذاهب المخالفة للأئمة الأربعة، فقد بينا لك حقيقة الإجماع، فلا تصل كالسباع، وفكر كأولى التقوى والارتياع، وذكر قول الإمام أحمد الذي خاف اللہ وأطاع، قال من ادعى الإجماع فهو من الكاذبين. ومع ذلك نجد كثيرا من الاختلافات الجزئية في الأئمة الأربعة، ونجدها خارجة من إجماع الأئمة، فما تقول في تلك المسائل وفي قائلها ؟ أأنت تقر بغوائلها، أو أنت تجوّز العمل عليها والتمسك بها ولا تحسبها من خيالات المتبدعين؟ وأنت تعلم أن الإجماع ليس معها ومع أهلها، وكل ما هو خارج من الإجماع فهو عندك فاسد و متاع كاسد، وتحسب قائلها من الملحدين الدجالين. وإن كنت تزعم أن الإجماع قد انعقد على حيات عيسى المسيح بالسند الصحيح والبيان الصريح، فهذا افتراء منك ومن أمثالك، ألا لعنة اللہ على الكاذبين المفترين. أيها المستعجلون لم تسعون مكذبين؟ ومن أعظم المهالك تكذيب قوم كشف عليهم ما لم يُكشف على غيرهم من دقائق سبيل الحق واليقين. وكم من أناس ما أهلكهم إلا ظنونهم، وما أرداهم إلا سب الصادقين. دخلوا حضرة أهل اللہ مجترئين، وما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين.

وإن المنكرين رموا كل سهم وتبعوا كل وهم، فما وجدوا مقاما في هذا الميدان وجاهدوا كل جهد فما بقى عندهم سوى الهذيان، فلما انثلت الكنائن، ونفدت الخزائن، ولم يبق مفرّ ولا مآب، ولا ثنية ولا ناب، مالوا إلى السب والتكفير، والمكر والتزوير، لعلهم يغلبون بهذا التدبير، حتى اجترأ بعض الناس من وساوس الوسواس الخنّاس على أن يخدع بعض العوام بصرير الأقلام، فألف كتابا لهذا المرام، وقيض القدر لهتك ستره أنه أشاع الكتاب بشرط الإنعام، وزعم أنه سكتنا وبكتنا وأدّى مراتب الإفحام، وصار من الغالبين. فنهضنا لنعجم عُودَ دعواه، وماء سُقياه، ونمزق الكذاب وبلواه، ونرى جنوده ما كانوا عنه غافلين.

فإن إنعامه أوحش الذين هم كالأنعام، وإعلامه أدهش بعض العيلام، وما علموا خبث قوله وضعف صوله، وحسبوا سرابه كماء معين. وكنتُ آليتُ أن لا أتوجه إلا إلى أمر ذى بال، ولا أضيع الوقت لكل مناضل ونضال، ورأيتُ تأليفه مملوا من الجهلات، ومشحونا من الخزعبلات، ومجموعا من ديدن الغباوة، وموضوعا من قريحة الشقاوة، فـمـنـعـتـنى عزّة وقتى وجلالة همتى أن الطخ يدى بدم هذا الدود، وأبعد عن أمر المقصود، ولكنى رأيت أنه يخدع كل غمر جاهل بإراءة إنعامه وتــرهـات كــلامه، ولو صمتنا فلا شك أنه يزيد في اجترامه، ويخدع الناس بتزوير إفحامه، وإنه ولج الفخ فنرى أن نأخذه ثم نذبحه للجائعين. وإنه يطير طيران الجراد، ليأكل زرع ربّ العباد، فرأينا لتائيد عين الحقيقة ومجاريها، أن نصطاد هذه الجراد مع ذراريها، وننج الخلق من كيد الخائنين. فوالذي حبانا بمحبّته، ودعانا إلى تائيد أحبته، إنا لا نرغب في عطاء هذا الرجل وإنعامه، بل نحسبه فضولا كفضول كلامه، وما نريد إلا أن نريه جزاء اجترامه، لئلا يغتر بعض الجهلة من المتعصبين.

فاعلم يا من ألف الكتاب ويطلب منا الجواب، إنا جئناك راغبين في استماع دلائلک، لـنـنـجـیـک مــن غـوائلك، ونجيح أصل رذائلک، و نریک أنك من الخاطئين. وأنت تعلم أن حمل الإثبات ليس علينا بل على الذي ادعى الحياة ويقول إن عيسى ما مات وليس من الميتين. فإن حقيقة الادعاء اختيار طرق الاستثناء بغير أدلة دالة على هذه الآراء، أعنى إدخال أشياء كثيرة في حكم واحد، ثم إخراج شيء منه بغير وجه الإخراج وسبب شاهد، وهذا تعريف لا ينكره صبى ولا غبي، إلا الذي كان من تعصبه كالمجنونين.

فإذا تقرر هذا فنقول إنّا اذا نظرنا إلى زمان بعث فيه المسيح، فشهد النظر الصحيح أنه كل من كان في زمانه من أعدائه وأحبّائه وجيرانه وإخوانه وخلانه وخالاته وأمهاته وعماته وأخواته، وكل من كان في تلك البلدان والديار والعمران، كلهم ماتوا وما نرى أحدا منهم فى هذا الزمان؛ فمن ادعى أن عيسى بقى منهم حيا وما دخل في الموتى فقد استثنى، فعليه أن يُثبت هذا الدعوى. وأنت تعلم أن الأدلة عند الحنفيين لإثبات ادعاء المدعين اربعة انواع كما لا يخفى على المتفقهين. الأوّل قطعي الثبوت والدلالة وليس فيها شيء من الضعف والكلالة، كالآيات القرآنية الصريحة، والأحاديث المتواترة الصحيحة، بشرط كونها مستغنية من تأويلات المؤوّلين، ومنزّهة عن تعارض وتناقض يوجب الضعف عند المحققين. الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة، كالآيات والأحاديث المأولة مع تحقق الصحة والأصالة. الثالث ظنّى الثبوت قطعی الدلالة، كالأخبار الآحاد الصريحة مع قلة القوة وشيء من الكلالة. الرابع ظنّى الثبوت والدلالة، كالأخبار الآحاد المحتملة المعاني والمشتبهة.

ولا يخفى أن الدليل القاطع القوى هو النوع الأول من الدلائل، ولا يمكن من دونه اطمينان السائل. فإنّ الظَّنَّ لا يُغْنى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا، ولا سبيل له إلى يقين أصلا. ولم أزل أرقب رجلا يدعى اليقين في هذا الميدان، و أتشوف إلى خبره في أهل العدوان، فما قام أحد إلى هذا الزمان، بل فروا منى كالجبان، فأودعتهم کاليائسين و انطلقت كالمتفرّدين، إلى أن جاء نى بعد تراخى الأمد، تلک رسالتک يا ضعيف البصر شديد الرمد، ونظرت إليه نظرة وأمعنت فيه طرفة، فعرفت أنه من سقط المتاع، ومما يستوجب أن يُخفَى ولا يُعرض كالبعاع. ولو غشیک نور العرفان، وأمعنت كرجل له عينان، لسترت عوارك، وما دعوت إليه جارك، ولكن اللہ أراد أن يُخزيك، ويُرى الخلق خزيك، فبارزت وأقبلت، وفعلت ما فعلت، وزوّرت وسولت، وكتبت في كتابك الإنعام، لترضى به الأنعام، ولكن رتقت وما فتقت، وخدعت فى كل ما نطقت، وإنّا نعلم أنك لست من المتمولين.

ومع ذلك لا نعرف أنك صادق الوعد ومن المتقین، بل نری خیانتک فی قولك كـالـفـاسـقين. فما الثقة بأنك حين تُغلب وترتعد ستفى بما تعد؟ وقد صار الغدر كالتحجيل في حلية هذا الجيل، فإن وردت غدير الغدر، فمن أين نأخذ العين يا ضيق الصدر؟ وما نريد أن ترجع الأمر إلى القضاة ونحتاج إلى عون الولاة، ونكون عرضة للمخاطرات. ونعلم أنك أنت من بنى غبراء، لا تملك بيضاء ولا صفراء، فمن أين يخرج العين مع خصاصتك وإقلالك وقلة مالك؟ ومع ذلك للعزائم بدوات، وللعدات معقبات، وبيننا وبين النجز عقبات، ولا نأمن وعدكم يا حزب المبطلين. فإن كنت من الصادقين لا من الكاذبين الغدّارين، وصدقت في عهد إنعامك و ما نويت حنا في إقامك، فالأمر الأحسن الذي يسرد غواشي الخطرات، ويجيح أصل الشبهات، ويهدى طريقا قاطع الخصومات، أن تجمع مال الإنعام عند رئيس من الشرفاء الكرام، ونحن راضون أن تجمع عند الشيخ غلام حسن أو الخواجه يوسف شاه أو المير محمود شاه قطعا للخصام ونأخذ منهم سندًا في هذا المرام، فهل لك أن تجمع عينك عند رجل سواء بینی وبينك، أو لا تقصد سبيل المنصفين؟ وإنا لا نعلم مكنون طويتك، فإن كنت كتبت الرسالة من صحة نيتك، لا من فساد طبيعتك، فقُم غير وان ولا لاو إلى عدوان، واعمل كما أمرنا إن كنت من الصادقين. وإنّا جئناك مستعدين ولسنا من المعرضين ولا من الخائفين، بل نُسَرُّ بالإقدام ولو على الضرغام، ولا نخاف أمثالك من الناس، بل نحسبهـم كـالثعالب عند البأس. وأزمعنا أن نفتش خباء تك ونستنفض حقيبتك، ونحسر اللثام عن قربتك، وقلّما خلص كذاب أو بورك له اختلاب، وقد بقينا عاما لا نخشن كلامًا، ولا نجيب مكفرًا ولوامًا، وصبرنا ورأينا الحماما، حتى ألجأتنا مرارة الكلمات إلى جزاء السيئات بالسيئات، وعلاج الحيات بالعصى والصفاة، فقمنا لنهتك أستار الكاذبين.

فلا نلتفت إلى القول العريض، ونريد أن تبرز إلينا بالصفر والبيض، وتجمع مبلغك عند أحد من الرجال الموصوفين، وتأمرهم ليعطونی مبلغک عندما رأوك من المغلوبين. فإن لم تفعل فكذبك واضح، وعذرك فاضح، ألا لعنة اللہ على الكاذبين، ألا لعنة اللہ على الغادرين الناكثين، الذين يقولون ولا يفعلون، ويعاهدون ولا ينجزون، ولا يتكلمون إلا كالخادعين المزورين، فعليهم لعنة اللہ والملائكة والناس أجمعين. فاتق لعنة اللہ وأنجز ما وعدت كالصادقين. وإن كنت لا تقدر على الإيفاء ، وليس عندك مال كالأمراء، فاطلب لعونك قوما يأسون جراحك ويريشون جناحك، فإن كانوا من المصدقين المعتقدين، فيعينونك كالمريدين، مع أن دين القوم جبر الكسير وفك الأسير، واحترام العلماء واستنصاح النصحاء . على أنك لن تطالب بدرهم إلا بعد شهادة حكم، وأما الحكم فلا بد من الحكمين بعد جمع العين. ووكلنا إليك هذا الخطب، ولك كل ما تختار اليابس أو الرطب، فإن جعلت حَكَمين كاذبين، فنقبلهما بالرأس والعين، ولا ننظر إلى الكذب والمين، بيد أننا نستفسرهما بيمين اللہ ذي الجلال، وعليهما أن يحلفوا إظهارا لصدق المقال، ثم نمهلهما إلى عام، ونــمـد يـد المسألة إلى خبير علّام، فإن لم تتبين إلى تلك المدة أمارة الاستجابة، فنشهد اللہ انا نُقرّ بصدقك من دون الاسترابة، ونحسبك من الصادقين.

وأعجبني لم تصديت لتأليف الكتاب، وأي أمر كتبت كالنادر العجاب، بل جمعت فضلة أهل الفضول، واتبعت جهلات الجهول، وما قلت إلا قولا قيل من قبلك، ونسج بجهل أكبر من جهلك، وما نطقت بل سرقت بضاعة الجاهلين. وما نرى فى كلامك إلا عبارتك التي نجد ريحه كسَهُكِ الحيتان المتعفنة، ونتن الجيفة المنتنة، ونراه مملوا من تكلّفات باردة ركيكة، وضحكة الضاحكين. وفعلت كل ذلك لرغفان المساجد، وابتغاء مرضاة الخلق كالواجد، لا للہ رب العالمين. يا من ترك الصدق ومان، قد نبذت الفرقان، ولا تعلم إلا الهذيان، وتمشى كالعمين لا تعلم إلا الاختراق فى مسالك الزور، والانصلات في سكك الشرور، ولا تتقى براثن الأسد وتسعى كالعمى والعُور، وإنا كشفنا ظلامک، و مزقنا کلامک وستعرف بعد حين. أ تؤمن بحياة المسيح كالجهول الوقيح، وتحسبه كأنه استثنى من الأموات، وما أقمت عليه دليلا من البينات والمحكمات، ولا من الأحاديث المتواترة من خير الكائنات، فكذبت فى دعوى الإثبات، وباعدت عن أصول الفقه يا أخا الترهات. أيها الجهول العجول، المخطئ المعذول، قف وفكر برزانة الحصاة، ما أوردت دليلا على دعوى الحياة، وما اتبعت إلا الظنيات، بل الوهميات. ونتيجة الإشكال لا يزيد على المقدّمات، فإذا كانت المقدّمتان ظنّيتين فالنتيجة ظنية، كما لا يخفى على ذوى العينين. وإن كنت لا تفهم هذه الدقائق، ولا تدرك هذه الحقائق، فسل الذين من أولى الأبصار الرامقة، والبصائر الرائقة، وانظر بعين غيرك إن كنت لا تنظر بعينك في سيرك واستنزل الرى من سحاب الأغيار، إن كنت محروما من دَرّ الأمطار. ألا تعلم يا مسكين أن قولك يُعارض بينات القرآن، ويخالف مُحكمات الفرقان ؟ وقد تبيّن معنى التوفى من لسان سيد الإنس ونبي الجان، وصحابته ذوى الفهم والعرفان وأى فضل لمعنى العوام، بعد ما حصحص المعنى من خير الأنام، ومن يأباه إلا من كان من الفاسقين؟

فتندم على ما فرطت في جنب اللہ وبيّناته، واتبعت المتشابهات وأعرضت عن محكماته، ووثَبت كخليع الرسن، وتركت الحق كعَبَدة الوثن. وإني نظرت رسالتك الفينة بعد الفينة، فما وجدتُها إلا راقصة كالقينة، وواللہ إنها خالية عن صدق المقال، ومملوة من أباطيل الدجال، فعليك أن تنقد المبلغ فی الحال، لنریک کذبک ونوصلك إلى دار النكال. وعليك أن تجمع مالك عند أمين الذي كان ضمينا بيقين، وإلا فكيف نوقن أنا نقطف جناك إذا أبطلنا دعواك، وأريناک شقاك؟

يا أسير المتربة، لست من أهل الثروة، بل من عجزة الجهلة، فاترُكُ شِنشنة القِحَة، واجمع المال وجانب طرق الفرية والتعلّة، فواها لك إن كنت من الصادقين الطالبين، و آها منك إن كنت من المعرضين المحتالين. وقد أوصينا واستقصينا، ونقحنا تنقيح من يدعو أخا الرشد ويكشف طرق السدد، وأكملنا التبليغ للہ الأحد، وننظر الآن أتجمع المال وترى العهد والإيمان، أو تُرى الغدر و وتتبع الشيطان كالمفسدين.

وواللہ الذي يُنزل المطر من الغمام، ويُخرج الثمر من الأكمام، إني ما نهضت لطمع في الإنعام، بل لإخزاء اللئام، ليتبين الحق وليستبين سبيل المجرمين، وإن اللہ مع المتقين. وواللہ الذى أعطى الإنسان عقلا وفكرًا، لقد جئتَ شيئًا نُكْرًا، وأبقيت لك في المخزيات ذكرا. وقد كتبنا من قبل اشتهارا، وواعدنا للمجيبين إنعاما، وأقررنا إقرارا، فما قام أحد للجواب، وسكتوا كالبهائم والدواب، وطارت نفوسهم شعاعا، وأرعدت فرائصهم ارتياعا، وأكبوا على وجوههم متندمين.

أفأنت أعلم منهم أو أنت من المجانين؟ إنهم كانوا أشدَّ كيدا منك في الكلام، بل أنت لهم كالتلام، فكان آخر أمرهم خزى وخذلان و قهر رب العالمين. وإن اللہ إذا أراد خزى قوم فيعادون أولياء ه، ويؤذون أحبّاء ه، ويلعنون أصفياء ه، فيبارزهم اللہ للحرب، ويصرف وجههم بالضرب، ويجعلهم من المخذولين. ألا تفكرون في أنفسهم أنّ اللہ ينزل نصرته لنا بجميع أصنافها، ويأتى الأرض ينقصها من أطرافها، ويحفظنا بأيدى العناية، ويسترنا بملاحف الحماية، فلا يضرنا كيد المفسدين؟ يعلم من كان له ومن كان لغيره، وينظر كل ماش في سيره، ولا يهدى قوما مسرفين، ويبير الفاسقين و يمحو أسماء المفترين من أديم الأرضين. هو الغيور المنتقم، ويعلم عمل المفسد الفتان، ويأخذ المفترين بأقرب الأزمان، فيُنزل رجزه أسرع من تصافح الأجفان. فتوبوا كالذين خافوا قهر الرحمن، وأنابوا قبل مجيء يوم الخسران، وغيروا ما في أنفسهم ابتغاء لمرضات الله، يا معشر أهل العدوان. اطلبوا الرحم وهو أرحم الراحمين. فتندم يا مغرور على جهلاتك، واعتذر من فرطاتك، وفكر في خسرک و انحطاط عرضک و انکشاف سترک، وازدجر كالخائفين.

واعلم أنه من نهض ليستقرى أثر حياة عيسى، فما هو إلا كجادع مارن أنفه بموسى، فإن الفساد كل الفساد ظهر من ظنّ حياة المسيح، واسودت الأرض من هذا الاعتقاد القبيح، ومع ذلك لا تقدرون على إيراد دليل على الحياة، وتأخذون بأقوال الناس ولا تقبلون قول اللہ وسيد الكائنات. وتعلمون أنه من فسر القرآن برأيه وأصاب فقد أخطأ، ثم تتبعون أهواء كم ولا تتقون من ذرأ وبرأ، وتتكلمون كـالـمـجـتـرئين. وإذا قُرِءَ عليكم آيات الفرقان فلا تقبلونها، وإنْ قُرِءَ نصف القرآن، وإِنْ عُرِضَ غيره، فتقبلونه مستبشرين.

لا تلتفتون إلى كتاب اللہ الرحمن، وتسعون إلى غيره فرحین. ولیت شعری كيف يجوز الاتكاء على غير القرآن بعد ما رأينا بينات الفرقان ؟ أتوصلكم غير القرآن إلى اليقين والإذعان؟ فأتوا بدليل إن كنتم صادقين. يا حسرة على أعدائنا إنهم صرفوا النظر عن صحف اللہ الرحمن، وما طلبوا معارفها كطلاب العرفان، وأفنوا زمانهم وعمرهم في أقوال لا توصلهم إلى روضات الإذعان، ولا تسقيهم من ينابيع مطهرة للإيمان، وما نرى أقوالهم إلا كصواغين باللسان. فيامعشر العُمى والعُور . اتقوا اللہ ولا تجترء وا على المعاصي والفجور، وتخيّروا طريقا لا تخشون فيه مس حيف ولا ضرب سيف، ولا حُمَةً لاسع ولا آفة واد واسع، وقوموا للہ قانتين. وفكروا في قولى. هل صدقت فيما نطقت، أو ملتُ فيما قلت، وتفكروا كالخاشعين. ما لكم لا تستعدّون لقبول الحجة وتزيغون عن المحجة، تركضون في امتراء الميرة، ولها تتركون أقارب العشيرة. وما أرى فيكم مَنْ تَرَكَ لِلہ الأقارب والأحباب، وجد في الدين ودأب . لم لا تتأدبون بآداب الصلحاء ، ولا تقتدون بطرق الأتقياء ؟ أنكرتم الحق وما رأيتم سُقياه، وما وطأتم حصاه، وما استشرفتم أقصاه، وتركتم الفرقان وهداه، و كنتم قوما عادين.

يا أهل الفساد والعناد . اتقوا اللہ ربّ العباد. أين ذهب تقاكم؟ وأضلكم علمكم وما وقاكم لا تفهمون القرآن ولا تمسون الفرقان، فأين غارت مزاياكم وأين ذهب رياكم؟ ما أجد كلامكم مؤسسًا على التقوى، وأجد قلوبكم متدنسة بالـطـغوى. فما بال قارب كان لها كمثلكم الملاح، وما بال أرض يحرثها كحزبكم الفلاحُ؟ ولا شك أنكم أعداء الدين وعدا الشرع المتين. ونعلم أن قصر الإسلام منكم ومن أيديكم عفا، ولم يبق منه إلا شفا، ولولا رحمة ربي لأحاطه الدجى، وكان اللہ حافظه وهو خير الحافظين.

ألا تنظرون أنكم كم فَجٍّ سلكتم، وكم رجل أهلكتم، وكم بدع ابتدعتم، وكم قوم خدعتم، وكم عرض اختلستم، وكم ثعلب افترستم؟ أما الآن فالحق قد بان ورحم الرب الرحيم، واستنار الليل البهيم، وأنار الدين القويم وظهر أمر اللہ وكنتم كارهين. إن للہ في كل يوم نظرةً ، فنظر الدين رحمةً، ووجده غرضًا لسهام الأعداء ، وكالوحيد الطريد في البيداء، فأقامني برحمة خاصة في أيام إقلال وخصاصة، ليجعل المسلمين من المنعمين، ويعطيهم ما لم يعط لآبائهم ويرحم الضعفاء ، وهو أرحم الراحمين.

وما قمت بهذا المقام إلا بأمر قدير ، يبعث الإمام ويعلم الأيام، حكيم عليم يرى أيام الغى والضلال، وصراصر الفساد في النساء والرجال. تناهي الخلق في التخطي إلى الخطايا، وعقروا مطا المطايا، ودفنوا الحق في الزوايا ، ولمع الباطل كالمرايا، فرأى هذا كله ربُّ البرايا، فبعث عبدًا من العباد، عند وقت الفساد، أعجبتم من فضله يا جمر العناد؟ فلا تتكئوا على الظنون، واللہ أسرار كالدر المكنون يبلى عباده في كل زمان، وكل يوم هو في شان. وأُقسم بعلام المخفيات، ومُعين الصادقين والصادقات، أنى من اللہ رب الكائنات. ترتعد الأرض من عظمته، وتنشق السماء من هيبته، وما كان لكاذب ملعون أن يعيش عمرا مع فريته، فاتقوا اللہ وجلال حضرته.

ألم يبق فيكم ذرّة من التقوى؟ أنسيتم وعظ كف اللسان وخوف العقبى؟ يا أيها القانون ظن السوء. تعالوا ولا تفرّوا من الضوء. يا قوم إنى من اللہ. إنى من اللہ. إنى من الله، وأشهد ربي أني من اللہ. أؤمن باللہ وكتابه الفرقان، وبكل ما ثبت من سيّد الإنس ونبي الجان. وقد بعثت على رأس المائة، لأجدد الدين وأنور وجه الملة، واللہ على ذلك شهيد، ويعلم من هو شقى وسعيد. فاتقوا اللہ يا معشر المستعجلين. أليس فيكم رجل من الخاشعين؟ أتصولون على الأسود ولا تميزون المقبول من المردود؟ وفي الأمة قوم يلحقون بالأفراد، ويكلمهم ربهم بالمحبة والوداد، ويُعادى من عاداهم ويوالى من والاهم، ويُطعمهم ويسقيهم، ويكون فيهم وعليهم ولهم، ويحاطون من ربّ العالمين لهم أسرار من ربهم لا يعلمها غيرهم، ويشرب قلبهم هوى المحبوب ويُوصلون إلى المطلوب. ينوّر باطنهم ويترك ظاهرهم في الملومين، فطوبى لفتى يأتم بآدابهم، وتنكسر جبائر مكره في جنابهم، ويسرج جواد الصدق لصحبة الصادقين.

هذا ما كتبنا وألفنا لك الكتاب، فإذا وصلك فأمل الجواب. وحاصل الكلام أنا قائمون للخصام، لنذيقك جزاء السهام، ومن آذى الأحرار فأباد نفسه وأبار. فاسمع منى المقال، إني أرقب أن تجمع المال، فإذا جمعت وأتممت السؤال، فاعلم أن أحمد قد صال وأراك الوبال والنكال. يا مسكين إن موت عيسى من البديهيات وإنكاره أكبر الجهلات، ولكن صدئ قلبك وغلظ الحجاب، فرددت وتقاذفت بك الأبواب، فلا تصغى إلى العظات، ويؤذيك الحق كالكلم المحفظات، وأرداك تباهيك بكتابك وهو أصل تبابك. وإني عرفت سرك ومعماه، وإن لم يَدْرِ القوم معناه. وما تريد إلا أن تفتتن قلوب السفهاء، وتخدع الجهلاء، لتكون لك عزة في الأشقياء، وتفوز في الأهواء، وهذا خاتمة الكلام، فتدبر كالعقلاء ولا تقعد كالعمين.

هداك اللہ هل تُرضى العواما

لكي تستجلبين منهم حطاما

وهل في ملة الإسلام أثر

من الكلم التي تبرى خصاما

أعندك حجة إجماع قوم

أضاعوا الحق جهلا واهتضاما

و مثلك أُمة قتلت حسينا

إذا وجدت كمــــــفرد إمـامـا

تمت

مولوی رسل بابا صاحب امرتسری کے رسالہ حیات المسیح پر ایک اور نظر
اور نیز ہزار روپیہ انعامی جمع کرانے کے لئے درخواست

ہم ابھی بیان کر چکے ہیں کہ ان دنوں میں مولوی صاحب مندرج العنوان نے ایک کتاب حضرت عیسی علیہ السلا کی زندگی ثابت کرنے کے لئے لکھی ہے جس کا نام حیات لمسیح رکھا ہے۔ لیکن اگر یہ پوچھا جائے کہ انہوں نے باوجود اس قدر محنت اٹھانے اور وقت ضائع کرنے کے ثابت کیا کیا ہے تو ایک مصنف٭ آدمی یہی جواب دے گا کہ کچھ نہیں۔ اگر مولوی صاحب موصوف کی نیت بخیر ہوتی اور ان کے اس کا روبار کی علت غائی حق الامر کی تحقیق ہوتی نہ اور کچھ تو وہ اس رسالہ کے لکھنے سے پہلے قرآن شریف کی ان آیات بینات کو غور سے پڑھ لیتے جن سے حضرت عیسیٰ علیہ السلام کی وفات ایسی صاف طور پر ثابت ہو رہی ہے کہ گویا وہ ہماری آنکھوں کے سامنے فوت ہو گئے اور دفن کئے گئے۔ لیکن افسوس کہ مولوی صاحب موصوف محکم اور بین آیات سے آنکھ بند کر کے گزر گئے اور بعض دوسری آیات میں تحریف کر کے اور اپنی طرف سے اور فقرے ان کے ساتھ ملا کر عوام کو یہ دکھلانا چاہا کہ گویا ان آیتوں سے حضرت عیسی کی حیات کا پتہ لگتا ہے۔ لیکن اگر مولوی صاحب کی اس مفتر یا نہ کاروائی سے کچھ ثابت ہوتا بھی ہے تو بس یہی کہ ان کی فطرت میں یہودیوں کی صفات کا خمیر بھی موجود ہے ورنہ یہ کسی نیک بخت آدمی کا کام نہیں ہے کہ قرآن کریم کی ظاہر ترکیب کو توڑ مروڑ کر اور آیات کے غیر منفک تعلقات کو ایک دوسری سے الگ کر کے اور بعض فقرے اپنی طرف سے زائد کر کے کوئی امر ثابت کرنا چاہے اگر اسی بات کا نام ثبوت ہے تو کونسا امر ہے جو ثابت نہیں ہو سکتا۔ بلکہ ہر یک ملحد اور بے ایمان اپنے مقاصد اسی طرح ثابت کر سکتا ہے۔ اس بات کو کون نہیں جانتا کہ ایک کتاب کے معنے اسی صورت میں اس کتاب کے معنے کہلاتے ہیں کہ جب اس کی ترتیب اور تعلقات فقرات اور سیاق سباق محفوظ رکھ کر کئے جائیں۔ لیکن اگر اس کتاب کی ترکیب کو ہی زیر و زبر کیا جائے اور عبارت کے اعضا کو ایک دوسرے سے الگ کر دیا جائے اور نہایت دلیری کر کے بعض فقرات اپنی طرف سے ملا دیئے جائیں تو پھر ایسی خود ساختہ عبارت سے اگر کوئی مدعا ثابت کرنا چاہیں تو کیا یہ وہی یہودیانہ تحریف نہیں ہے جس کی وجہ سے قرآن کریم میں ایسے لوگ سور اور بندر کہلائے جنہوں نے اسی طرح توریت میں ملحدانہ کاروائیاں کی تھیں۔ اگر ایسے ہی خائنانہ تصرفات اور تحریفات سے حضرت مسیح کی زندگی ثابت ہوسکتی ہے تو پھر ہمیں تو اقرار کرنا چاہیئے کہ حضرت مسیح کی زندگی ثابت ہو گئی۔ مگر اس بات کا کیا علاج کہ خدا تعالیٰ نے ایسے محرفوں کا نام خنزیر اور بوزنہ رکھا ہے اور ان پر لعنت بھیجی ہے اور ان کی صحبت سے پرہیز اور اجتناب کرنے کا حکم ہے۔

یہ بات یاد رکھنی چاہیئے کہ ہم الہی کلام کی کسی آیت میں تغییر اور تبدیل اور تقدیم اور تاخیر اور فقرات تراشی کے مجاز نہیں ہیں مگر صرف اس صورت میں کہ جب خود نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے ایسا کیا ہو اور یہ ثابت ہو جائے کہ آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم نے آپ بذات خود ایسی تغییر اور تبدیل کی ہے اور جب تک ایسا ثابت نہ ہو تو ہم قرآن کی ترصیع اور ترتیب کو زیروزبر نہیں کر سکتے اور نہ اس میں اپنی طرف سے بعض فقرات ملا سکتے ہیں۔ اور اگر ایسا کریں تو عنداللہ مجرم اور قابل مواخذہ ہیں۔ اب ناظرین خود مولوی صاحب موصوف کی کتاب کو دیکھ لیں کہ کیا وہ ایسی ہی کارروائیوں سے پُر ہے یا کہیں انہوں نے ایسا بھی کیا ہے کہ قرآن کریم کی کوئی آیت ایسے طور سے پیش کی ہے کہ اپنی طرف سے نہیں بلکہ ثابت کر کے دکھلا دیا ہے کہ خود رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی حدیث سے اس آیت کے معنے حضرت مسیح کی حیات ہی ثابت ہوتی ہے اور تکلفات اور تحریفات سے کام نہیں لیا۔ ہمیں نہ مولوی رسل بابا صاحب سے کچھ ضد اور عناد ہے نہ کسی اور مولوی صاحب سے۔ اگر وہ یہودیانہ روش پر نہ چلیں اور صحیح استدلال سے کام لیں تو پھر ثابت شدہ امر کو قبول نہ کرنا بے ایمانی ہے۔ اگر کوئی تعصبات سے الگ ہو کر اس بات میں فکر کرے کہ حقیقتیں کیونکر ثابت ہوتی ہیں اور ان کے ثبوت کے لئے قاعدہ کیا ہے تو وہ سمجھ سکتا ہے کہ خدائے تعالیٰ نے ایسا قاعدہ صرف ایک ہی رکھا ہے اور وہ یہ ہے کہ صاف اور صریح اور بدیہی امور کو نظری امور کے ثابت کرنے کے لئے بطور دلائل کے استعمال کیا جائے اور اگر ایسے امر کو بطور دلیل کے پیش کریں کہ وہ خود نظری اور مشتبہ امر ہے جو تکلفات اور تاویلات اور تحریفات سے گھڑا گیا ہے تو اس کو دلیل نہ کہیں گے بلکہ وہ ایک الگ دعوی ہے جو خود دلیل کا محتاج ہے۔ افسوس کہ ہمارے سادہ لوح مولوی دلیل اور دعویٰ میں بھی فرق نہیں کر سکتے۔ اور اگر کسی دعوٹی پر دلیل طلب کی جائے تو ایک اور دعوی پیش کر دیتے ہیں اور نہیں سمجھتے کہ وہ خود محتاج ثبوت ایسا ہی ہے جیسا کہ پہلا دعوئی۔ ہم نے اپنے مخالف الرائے مولوی صاحبوں سے حضرت مسیح علیہ السلام کی حیات ممات کے بارے میں صرف ایک ہی سوال کیا تھا۔ اگر ایمانداری سے اس سوال میں غور کرتے تو ان کی ہدایت کے لئے ایک ہی سوال کافی تھا مگر کسی کو ہدایت پانے کی خواہش ہوتی تو غور بھی کرتا۔ سوال یہ تھا کہ اللہ جل شانہ نے قرآن کریم میں حضرت مسیح علیہ السلام کی نسبت دو جگہ توفی کا لفظ استعمال کیا ہے اور یہ لفظ ہمارے نبی صلی اللہ علیہ وسلم کے حق میں بھی قرآن کریم میں آیا ہے اور ایسا ہی حضرت یوسف علیہ السلام کی دعا میں بھی یہی لفظ اللہ جل شانہ نے ذکر فرمایا ہے اور کتنے اور مقامات میں بھی موجود ہے۔ اور ان تمام مقامات پر نظر ڈالنے سے ایک منصف مزاج آدمی پورے اطمینان سے سمجھ سکتا ہے کہ توفی کے معنے ہر جگہ قبض روح اور مارنے کے ہیں نہ اور کچھ۔ کتب حدیث میں بھی یہی محاورہ بھرا ہوا ہے۔ کتب حدیث میں توفی کے لفظ کو صد ہا جگہ پاؤ گے مگر کیا کوئی ثابت کر سکتا ہے کہ بجز مارنے کے کسی اور معنے پر بھی استعمال ہوا ہے ہر گز نہیں۔ بلکہ اگر ایک امی آدمی عرب کو کہا جائے کہ تُوُفِّيَ زَید تو وہ اس فقرہ سے یہی سمجھے گا کہ زید وفات پا گیا۔ خیر عربوں کا عام محاورہ بھی جانے دو خود آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم کے ملفوظات مبارکہ سے بھی یہی ثابت ہوتا ہے کہ جب کوئی صحابی یا آپ کے عزیزوں میں سے فوت ہوتا تو آپ توفی کے لفظ سے ہی اس کی وفات ظاہر کرتے تھے اور جب آنجناب صلی اللہ علیہ وسلم نے وفات پائی تو صحابہ نے بھی توفی کے لفظ سے ہی آپ کی وفات ظاہر کی۔ اسی طرح حضرت ابوبکر کی وفات حضرت عمر کی وفات ۔ غرض تمام صحابہ کی وفات توفی کے لفظ سے ہی تقریر تحریر بیان ہوئی اور مسلمانوں کی وفات کے لئے یہ لفظ ایک عزت کا قرار پایا تو پھر جب مسیح پر یہی وارد ہوا تو کیوں اس کے خود تراشیدہ معنے لئے جاتے ہیں۔ اگر یہ عام محاورہ کا فیصلہ منظور نہیں تو دوسرا طریق فیصلہ یہ ہے کہ یہ دیکھا جائے کہ جو سیح کے متعلق قرآنی آیات میں توفی کا لفظ موجود ہے اس کے معنے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم اور آپ کے صحابہ نے کیا کئے ہیں۔ چنانچہ ہم نے یہ تحقیقات بھی کی تو بعد دریافت ثابت ہوا کہ صحیح بخاری میں یعنی کتاب التفسیر میں آیت فلما توفیتنی کے معنی آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم کی طرف سے مارنا ہی لکھا ہے٭ اور پھر اسی موقعہ پر آیت انی متوفیک کے معنے حضرت ابن عباس رضی اللہ عنہ سے ممیتک درج ہیں یعنی اے عیسیٰ میں تجھے مارنے والا ہوں ۔ اب ان حضرات مولویوں سے کوئی پوچھے کہ پہلا فیصلہ تو تم نے منظور نہ کیا مگر صحابہ کا فیصلہ اور خاص کر رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کا فیصلہ قبول نہ کرنا اور پھر بھی کہتے رہنا کہ توفی کے اور معنے ہیں ایمانداری ہے یا بے ایمانی۔ ایسے تعصب پر بھی ہزار حیف کہ ایک لفظ کے معنے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے منہ سے بھی سن کر قبول نہ کریں بلکہ کوئی اور معنے تراشیں اور اس فیصلہ کو منظور نہ رکھیں جو آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم نے آپ کر دیا ہے اور اپنی نزاع کو اللہ اور رسول کی طرف رد نہ کریں بلکہ ارسطو اور افلاطون کی منطق سے مدد لیں۔ یہ طریق صلحاء کا نہیں ہے البتہ اشقیاء ہمیشہ ایسا ہی کرتے ہیں۔ ہمارے لئے آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم کی شہادت سے اور کوئی بڑھ کر شہادت نہیں ہمارا تو اس بات کو سن کر بدن کانپ جاتا ہے کہ جب ایک شخص کے سامنے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کا فیصلہ پیش کیا جائے تو وہ اس کو قبول نہیں کرتا اور دوسری طرف بہکتا پھرتا ہے۔ پھر نہ معلوم ان حضرات کے کسی قسم کے ایمان ہیں کہ نہ قرآن کریم کا فیصلہ ان کی نظر میں کچھ چیز ہے نہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کا فیصلہ نہ صحابہ کی تفسیر ۔ یہ کیسا زمانہ آ گیا کہ مولوی کہلا کر اللہ رسول کو چھوڑتے جاتے ہیں ۔

اور اگر بہت تنگ کیا جائے اور کہا جائے کہ جس حالت میں رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے توفی کے معنے مارنا کر دیئے ہیں تو پھر کیوں آپ لوگ قبول نہیں کرتے تو آخری جواب ان حضرات کا یہ ہے کہ حضرت مسیح کی زندگی پر اجماع ہو چکا ہے پھر ہم کیونکر قبول کر لیں مگر یہ عذر بھی بدتر از گناہ اور نہایت مکروہ چالا کی اور بے ادبی ہے۔ کیونکہ جس اجماع میں ہمارے نبی صلی اللہ علیہ وسلم داخل نہیں ہیں بلکہ اس کے صریح مخالف ہیں وہ اجماع کے ساتھ اور کیا حقیقت رکھتا ہے۔ ماسوا اس کے اجماع کا دعوی بھی سراسر جھوٹ اور افترا ہے۔ دیکھو کتاب مجمع بحار الانوار جلد اول صفحہ ۲۸۶ جو اس میں حَکَماً کے لفظ کی شرح میں لکھا ہے یـنـزل (ای ینزل عيسى) حَکَماً اى حاكما بهذه الشريعة لا نبيا والاكثر ان عيسى لم يمت وقال مالك مات وهو ابن ثلث وثلثين سنة یعنی عیسی ایسی حالت میں نازل ہو گا جو اس شریعت کے مطابق حکم کرے گا نہ نبی ہو کر۔ اور اکثر کا یہ قول ہے کہ عیسی نہیں مرا۔ اور امام مالک نے کہا ہے کہ عیسی مر گیا اور وہ تینتیس برس کا تھا جب فوت ہوا۔ اب دیکھو کہ امام مالک کس شان اور مرتبہ کا امام اور خیر القرون کے زمانہ کا اور کروڑہا آدمی ان کے پیرو ہیں۔ جب انہیں کا یہ مذہب ہوا تو گویا یہ کہنا چاہیئے کہ کروڑ ہا عالم فاضل اور متقی اور اہل ولایت جو سچے پیرو حضرت امام صاحب کے تھے ان کا یہی مذہب تھا کہ حضرت عیسی فوت ہو گئے ہیں کیونکہ ممکن نہیں کہ سچا پیرو اپنے امام کی مخالفت کرے خاص کر ایسے امر میں جو نہ صرف امام کا قول بلکہ خدا کا قول رسول کا قول صحابہ کا قول تابعین کا تبع تابعین کا قول ہے۔ اب ذرہ شرم کرنا چاہیئے کہ جب ایسا عظیم الشان امام جو تمام ائمہ حدیث سے پہلے ظہور پذیر ہوا اور تمام احادیث نبویہ پر گویا ایک دائرہ کی طرح محیط تھا جب اسی کا یہ مذہب ہو تو کس قدر حیا کے برخلاف ہے کہ ایسے مسئلہ میں اجماع کا نام لیں افسوس کہ حضرات مولوی صاحبان عوام کو دھو کہ تو دیتے ہیں مگر بولنے کے وقت یہ خیال نہیں کرتے کہ دنیا تمام اندھی نہیں کتابوں کو دیکھنے والے اور خیانتوں کو ثابت کرنے والے بھی تو اسی قوم میں موجود ہیں۔ یہ نام کے مولوی جب دیکھتے ہیں کہ نصوص قرآنیہ اور حدیثیہ کے بعض پیش کرنے سے عاجز آگئے اور گریز گاہ باقی نہیں رہا اور کوئی حجت ہاتھ میں نہیں تو نا چار ہو کر کہہ دیتے ہیں کہ اس پر اجماع ہے کسی نے سچ کہا ہے کہ ملا آن باشد کہ بند نشود اگر چه دروغ گوید ۔ یہ حضرات یہ بھی جانتے ہیں کہ خود اجماع کے معنوں میں ہی اختلاف ہے۔ بعض صحابہ تک ہی محدود رکھتے ہیں۔ بعض قرون ثلاثہ تک بعض ائمہ اربعہ تک مگر صحابہ اور ائمہ کا حال تو معلوم ہو چکا اور اجماع کے توڑنے کے لئے ایک فرد کا باہر رہنا بھی کافی ہوتا ہے چہ جائے کہ امام مالک رضی اللہ عنہ جیسا عظیم الشان امام جس کے قول کے کروڑہا آدمی تابع ہوں گے حضرت عیسیٰ کی وفات کا صریح قائل ہو۔ اور پھر یہ لوگ کہیں کہ ان کی حیات پر اجماع ہے۔ شرم ۔شرم۔ شرم ۔ اور اجماع کے بارے میں امام احمد رضی اللہ عنہ کا قول نہایت تحقیق اور انصاف پر مبنی ہے وہ فرماتے ہیں کہ جو شخص اجماع کا دعویٰ کرے وہ جھوٹا ہے۔ اس سے معلوم ہوا کہ مسلمانوں کے لئے سچی اور کامل دستاویز قرآن اور حدیث ہی ہے باقی ہمہ پہنچے۔ مگر جو حدیث قرآن کی بینات محکمات کے مخالف ہوگی اور اس کے قصص کے برخلاف کوئی قصہ بیان کرے گی۔ وہ دراصل حدیث نہیں ہوگی کوئی محرف قول ہوگا یا سرے سے موضوع اور جعلی ۔ اور ایسی حدیث بلاشبہ رد کے لائق ہوگی۔ لیکن یہ خدا تعالیٰ کا فضل اور کرم ہے کہ مسئلہ وفات مسیح میں کسی جگہ حدیث نے قرآن شریف کی مخالفت نہیں کی بلکہ تصدیق کی۔ قرآن میں متوفیک آیا ہے حدیث میں ممیتک آ گیا ہے۔ قرآن میں فلما توفیتنی آیا۔ حدیث میں رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے وہی لفظ فلما توفیتنی بغیر تغییر و تبدیل کے اپنے پر وارد کر کے ظاہر فرما دیا کہ اس کے معنے مارنا ہے نہ اور کچھ اور نبی کی شان سے بعید ہے کہ خدا تعالیٰ کے مرادی معنوں کی تحریف کرے۔ اور ایک آیت قرآن شریف کی جس کے معنے خدا تعالیٰ کے نزدیک زندہ اٹھا لینا ہو اسی کو اپنی طرف منسوب کر کے اس کے معنے مار دینا کر دیوے یہ تو خیانت اور تحریف ہے اور نبی صلی اللہ علیہ وسلم کی طرف اس گندی کار روائی کو منسوب کرنا میرے نزدیک اول درجہ کا فسق بلکہ کفر کے قریب قریب ہے۔ افسوس کہ حضرت عیسیٰ کی زندگی ثابت کرنے کے لئے ان خیانت پیشہ مولویوں کی کہاں تک نوبت پہنچی ہے کہ نعوذ باللہ آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم کو بھی محرف القرآن ٹھہرایا بجز اس کے کیا کہیں کہ لعنۃ اللہ علی الخائنین الکاذبین ۔ یہ بات نہایت سیدھی اور صاف تھی کہ ہمارے نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے آیت فلما توفیتنی کو اسی طرح اپنی ذات کی نسبت منسوب کر لیا جیسا کہ وہ آیت حضرت عیسی علیہ السلام کی طرف منسوب تھی اور منسوب کرنے کے وقت یہ نہ فرمایا کہ اس آیت کو جب حضرت عیسیٰ کی طرف منسوب کریں تو اس کے اور معنے ہوں گے اور جب میری طرف منسوب ہو تو اس کے اور معنے ہیں۔ حالانکہ اگر آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم کی نیت میں کوئی معنوی تغییر و تبدیل ہوتی تو رفع فتنہ کے لئے یہ عین فرض تھا کہ آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم اس تشبیہ تمثیل کے موقعہ پر فرما دیتے کہ میرے اس بیان سے کہیں یوں نہ سمجھ لینا کہ جس طرح میں قیامت کے دن فلما توفیتنی کہہ کر جناب الہی میں ظاہر کروں گا کہ بگڑنے والے لوگ میری وفات کے بعد بگڑے ۔ اسی طرح حضرت مسیح بھی فلما توفیتنی کہہ کر یہی کہیں گے کہ میری وفات کے بعد میری امت کے لوگ بگڑے کیونکہ فلما توفیتنی سے میں تو اپنا وفات پانا مراد رکھتا ہوں لیکن مسیح کی زبان سے جب فلما توفیتنی نکلے گا تو اس سے وفات پانا مراد نہیں ہوگا بلکہ زندہ اٹھایا جانا مراد ہوگا۔ لیکن آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم نے یہ فرق کر کے نہیں دکھلایا جس سے قطعی طور پر ثابت ہے کہ آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم نے دونوں موقعوں پر ایک ہی معنے مراد لئے ہیں۔ پس اب ذرا آنکھ کھول کر دیکھ لینا چاہیئے کہ جبکہ فلما توفیتنی کے لفظ میں آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم اور حضرت عیسیٰ دونوں شریک ہیں گویا یہ آیت دونوں کے حق میں وارد ہے تو اس آیت کے خواہ کوئی معنے کرو دونوں اس میں شریک ہوں گے۔ سوا اگر تم یہ کہو کہ اس جگہ توفی کے معنے زندہ آسمان پر اٹھایا جانا مراد ہے تو تمہیں اقرار کرنا پڑے گا کہ اس زندہ اٹھائے جانے میں حضرت عیسی کی کچھ خصوصیت نہیں بلکہ ہمارے نبی صلی اللہ علیہ وسلم بھی زندہ آسمان پر اٹھائے گئے ہیں کیونکہ آیت میں دونوں کی مساوی شراکت ہے۔ لیکن یہ تو معلوم ہے کہ آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم زندہ آسمان پر نہیں اٹھائے گئے بلکہ وفات پاگئے ہیں اور مدینہ منورہ میں آپ کی قبر مبارک موجود ہے تو پھر اس سے تو بہر حال ماننا پڑا کہ حضرت عیسی بھی وفات پاگئے ہیں۔ اور لطف تو یہ کہ حضرت عیسی کی بھی بلاد شام میں قبر موجود ہے اور ہم زیادہ صفائی کے لئے اس جگہ حاشیہ میں اخویم حبّی فی اللہ سید مولوی محمد السعیدی طرابلسی کی شہادت درج کرتے ہیں اور وہ طرابلس بلاد شام کے رہنے والے ہیں اور انہیں کی حدود میں حضرت عیسی علیہ السلام کی قبر٭ ہے اور اگر کہو کہ وہ قبر جعلی ہے تو اس جعل کا ثبوت دینا چاہیے۔ اور ثابت کرنا چاہیے کہ کسی وقت یہ جعل بنایا گیا ہے اور اس صورت میں دوسرے انبیاء کی قبروں کی نسبت بھی تسلی نہیں رہے گی اور امان اٹھ جائے گا۔ اور کہنا پڑے گا کہ شاید وہ تمام قبریں جعلی ہی ہوں ۔

بہر حال آیت فلما توفیتنی سے یہی معنے ثابت ہوئے کہ مار دیا۔ بعض نادان نام کے مولوی کہتے ہیں کہ یہ تو سچ ہے کہ اس آیت فلما تو فیتنی کے مارنا ہی معنے ہیں نہ اور کچھ لیکن وہ موت نزول کے بعد وقوع میں آئے گی اور اب تک واقع نہیں ہوئی۔

لیکن افسوس کہ یہ نادان نہیں سمجھتے کہ اس طور سے آیت کے معنے فاسد ہو جاتے ہیں کیونکہ آیت کے معنے تو یہ ہیں کہ حضرت عیسیٰ جناب الہی میں عرض کریں گے کہ میری امت کے لوگ میرے مرنے کے بعد بگڑے ہیں۔ یعنی جب تک میں زندہ تھا وہ سب صراط مستقیم پر قائم تھے اور میرے مرنے کے بعد میری امت بگڑی۔ نہ میری زندگی میں ۔

سو اگر یہ کہا جائے کہ حضرت عیسی علیہ السلام اب تک فوت نہیں ہوئے تو ساتھ ہی یہ بھی اقرار کرنا پڑے گا کہ ان کی امت بھی اب تک بگڑی نہیں۔ کیونکہ آیت اپنے منطوق سے صاف بتلا رہی ہے کہ امت نہیں بگڑے گی جب تک وہ فوت نہ ہو جائیں۔ اور فوت کا لفظ یا یوں کہو کہ مرنے کی حقیقت کھلی کھلی ہے جس کو سارا جہان جانتا ہے۔ اور وہ یہ کہ جب ایک انسان کو فوت شدہ کہیں گے تو اس سے یہی مراد ہو گی کہ ملک الموت نے اس کی روح کو قبض کر کے بدن سے علیحدہ کر دیا ہے۔ اب مصنفین٭ انصافاً بتلا دیں کہ حضرت عیسیٰ کی وفار وفات پر اس سے زیادہ تر کیا ثبوت ہوگا اور کیا دنیا میں اس سے زیادہ تر منطقی فیصلہ ممکن ہے جو اس آیت نے کر دیا۔ پھر اس کے مقابل پر یہودیوں کی طرح خدا تعالیٰ کی پاک کلام کو تحریف کر کے اور گندے دل کے ساتھ اپنی طرف سے اس کے معنے گھڑنا اگر فسق اور الحاد کا طریق نہیں ہے تو اور کیا ہے۔ انصاف یہ تھا کہ اگر اس قطعی اور یقینی ثبوت کو ماننا نہیں تھا تو اس کو توڑ کر دکھلاتے ۔ مگر ہمارے مخالفوں نے ایسا نہیں کیا اور تاویلات رکیکہ کر کے اور سچائی کے راہوں کو بکلی چھوڑ کر ہم پر ثابت کر دیا کہ ان کو سچائی کی کچھ بھی پروانہیں ہے۔

انہوں نے انکار حیات عیسیٰ کو کلمہ کفر تو ٹھہرایا مگر آنکھ کھول کر نہ دیکھا کہ قرآن اور نبی آخر الزمان دونوں متفق اللفظ واللسان حضرت عیسیٰ کی وفات کے قائل ہیں ۔ امام مالک جیسے جلیل الشان امام قائل وفات ہو گئے۔ اور امام بخاری جیسے مقبول الزمان امام حدیث نے محض وفات کے ثابت کرنے کے لئے دو متفرق مقامات کی آیتوں کو ایک جگہ جمع کیا۔ ابن قیم جیسے محدث نے مدارج السالکین میں وفات کا اقرار کر دیا۔ ایسا ہی علامہ شیخ علی بن احمد نے اپنی کتاب سراج منیر میں ان کی وفات کی تصریح کی۔ معتزلہ کے بڑے بڑے علماء وفات کے قائل گزر گئے۔ پر ابھی تک ہمارے مخالفوں کی نظر میں حضرت عیسیٰ کی حیات پر اجماع ہی رہا۔ یہ خوب اجماع ہے۔ خدا تعالیٰ ان لوگوں کے حال پر رحم کرے یہ تو حد سے گزر گئے۔ جو باتیں اللہ اور رسول کے قول سے ثابت ہوتی ہیں انہیں کو کلمات کفر قرار دیا۔ انا للہ وانا اليه راجعون۔

اب ہم اس تقریر کو زیادہ طول دینا نہیں چاہتے اور نہ ہم جتلانا چاہتے ہیں کہ مولوی رسل بابا صاحب کا رسالہ حیات مسیح کس قدر بے بنیاد اور واہیات باتوں سے پُر ہے۔ لیکن نہایت ضروری امر جس کے لئے ہم نے یہ رسالہ لکھا ہے یہ ہے کہ مولوی صاحب موصوف نے اپنے رسالہ مذکورہ میں محض عوام کا دل خوش کرنے کے لئے یہ چند لفظ بھی منہ سے نکال دیئے ہیں کہ اگر ہمارے دلائل حیات مسیح توڑ کر دکھلاویں تو ہم ہزار روپیہ دیں گے۔ اگر چہ دلائل کا حال تو معلوم ہے کہ مولوی صاحب موصوف نے ناحق چند ورق سیاہ کر کے ایک قدیم پردہ اپنا فاش کیا اور ایسی بے ہودہ باتیں لکھیں کہ بجز دو نام کے ہم تیسرا نام ان کا رکھ ہی نہیں سکتے ۔ یعنی یا تو وہ صرف دعاوی ہیں جن کو دلیل کہنا بیجا اور حمق ہے۔ اور یا یہودیوں کی طرح قرآن شریف کی تحریف ہے اس سے زیادہ کچھ نہیں ۔ اور معلوم ہوتا ہے کہ ان کے دل میں بھی یہ یقین جما ہوا ہے کہ میری کتاب میں کچھ نہیں اس لئے انہوں نے اس پردہ پوشی کے لئے آخر کتاب کے کہہ بھی دیا ہے کہ میری کتاب سمجھ میں نہیں آئے گی ۔ جب تک کوئی سبقاً سبقاً مجھ سے نہ پڑھے۔ یہ کیوں کہا۔ صرف اس لئے کہ ان کو معلوم تھا کہ میری کتاب دلائل شافیہ سے محض خالی اور طبل تہی ہے۔ اور ضرور جاننے والے جان جائیں گے کہ اس میں کچھ نہیں ۔ لہذا تعلیق بالمحال کی طرح انہوں نے یہ کہہ دیا کہ وہ دلائل جو میں نے لکھے ہیں ایسے پوشیدہ ہیں کہ وہ ہر ایک کو نظر نہیں آئیں گے اور صرف میری زبان ان کی کنجی رہے گی اور جب تک کوئی میرے دروازہ پر ایک مدت ٹھہر کر اور میری شاگردی اختیار کر کے اس مجموعہ بکواس کو سبقاً سبقاً مجھ سے نہ پڑھے تب تک ممکن ہی نہیں کہ ان اوراق پراگندہ سے کچھ حاصل ہو سکے۔ اے فضول گو مولوی اگر تیرے دلائل ایسے ہی گور میں پڑے ہوئے اور تاریکی میں اترے ہوئے ہیں کہ وہ تیری کتاب میں ایک زندہ ثبوت کی طرح اپنا وجود بتلا ہی نہیں سکتے تو ایسی بیہودہ اور فضول کتاب کے بنانے کی ضرورت ہی کیا تھی جب تجھے خود معلوم تھا کہ دلائل نہایت نکھے اور بے معنی ہیں یہاں تک کہ تیرے زبانی بکو اس کے سوا بے نشان ہیں تو ایسی کتاب کا لکھنا ہی بے سود تھا۔ بلکہ ان کا دلائل نام رکھنا ہی بے محل اور جائے شرم اور یاوہ گوئی میں داخل ہے۔

اگر چہ اس پرفتن دنیا میں ہزاروں طرح کے فریب ہو رہے ہیں مگر ایسا فریب کسی نے کم سنا ہو گا کہ جو اس مولوی رسل بابا صاحب نے کیا کہ دلائل سمجھنے کے لئے شاگردی اور سبقاً سبقاً کتاب پڑھنے کی شرط لگا دی اور دل میں یقین کر لیا کہ یہ تو کسی دانا سے ہرگز نہیں ہوگا کہ ایک نادان نبی کی شاگردی اختیار کرے اور اس کے شیطانی رسالہ کو سبقاً سبقاً اس سے پڑھے اس امید سے کہ حضرت مسیح کی زندگی کے دلائل ایسے پوشیدہ طور پر اس کی کتاب میں چھپے ہوئے ہیں کہ تمام دنیا اپنی آنکھوں سے ان کو دیکھ نہیں سکتی اور نہ ان کے رسالہ میں ان کا کچھ پتا لگا سکتی ہے۔ اگر چہ ہزار یا کروڑ مرتبہ پڑھے اور نہ رسالہ میں ان کا کچھ پتہ لگ سکتا ہے کہ کہاں ہیں۔ صرف مصنف کی رہنمائی سے نظر آسکتے ہیں۔ ورنہ قیامت تک پتہ لگنے سے نومیدی ہے۔

اے ناظرین کیا آپ لوگوں نے کبھی اس سے پہلے بھی کوئی ایسی کتاب سنی ہے جس کے دلائل کتاب میں درج ہو کر پھر بھی مصنف کے پیٹ میں ہی رہیں۔ افسوس کہ آج کل کے ہمارے مولویوں میں ایسی ہی بیہودہ مکاریاں پائی جاتی ہیں جن سے مخالفین کو ہنسی اور ٹھٹھے کا موقعہ ملتا ہے۔ اس کی وجہ یہی ہے کہ جو فاضل اور عالم اور واقعی اہل علم ہیں وہ تو ان کو تہ اندیشوں او نادانوں سے کنارہ کر کے ہماری طرف آتے جاتے ہیں۔ رہے نام کے مولوی جو اردو بھی اچھی طرح لکھ نہیں سکتے اور قرآن کریم اور احادیث سے بے خبر ہیں وہ صرف آبائی تقلید کی وجہ سے ہمارے ایسے مخالف ہو گئے ہیں کہ خدا جانے ہم نے ان کے کس باپ یا دادے کو قتل کر دیا ہے۔ ان لوگوں کا رات دن کا وظیفہ گالیاں اور ٹھٹھا اور تکفیر ہے گویا کبھی مرنا نہیں ۔ کبھی پوچھے جانا نہیں کہ تم نے کیوں مسلمانوں کو کافر کہا۔ خدا تعالیٰ سے لڑائی کر رہے ہیں ضد سے باز نہیں آتے ۔ مگر ضرور تھا کہ آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم کی یہ پیشگوئی بھی پوری ہوتی کہ مہدی معہود یعنی وہی مسیح موعود جب ظہور کرے گا تو اس وقت کے مولوی اس پر فتوائے کفر لکھیں گے۔ اور پھر آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم فرماتے ہیں کہ وہ لوگ فتوی لکھنے والے تمام دنیا کے شریروں سے بدتر ہوں گے اور روئے زمین پر ایسا کوئی بھی فاسق نہیں ہوگا جیسا کہ وہ اور ہرگز قبول نہیں کریں گے مگر نفاق سے۔ افسوس کہ ان سادہ لوحوں کو اتنی بھی سمجھ نہیں کہ جو شخص اللہ اور رسول کے قول کے مطابق کہتا ہے وہ کیونکر کافر ہو جائے گا۔ کیا کوئی شخص اس بات کو قبول کر لے گا کہ وہ ہزار ہا اکابر اور اہل اللہ جو تیرہ سو برس تک یعنی ان دنوں تک حضرت عیسیٰ کا فوت ہو جانا مانتے چلے آئے وہ سب کافر ہی ہیں۔ اور نعوذ باللہ امام مالک رضی اللہ عنہ بھی کافر ہیں جنہوں نے کروڑ ہا اپنے پیروؤں کو یہی تعلیم دی اور نعوذ باللہ امام بخاری بھی کافر جنہوں نے حضرت عیسیٰ کی موت کے بارے میں اپنے صحیح میں ایک خاص باب باندھا۔ ابن قیم بھی کافر جنہوں نے ان کو حضرت موسیٰ کی طرح موتیٰ میں داخل کیا۔ اور ان بزرگوں کے مسلمان جاننے والے بھی سب کافر ۔ اور معتزلہ تمام کافر جن کا مذہب ہی یہی ہے کہ حضرت عیسیٰ درحقیقت فوت ہو گئے ۔

اے بھلے مانس مولویو کیا تمہیں ایک دن موت نہیں آئے گی جو شوخی اور چالاکی کی راہ سے سارے جہان کو کافر بنا دیا خدا تعالیٰ تو فرماتا ہے کہ جو تمہیں السلام علیکم کہے اس کو یہ مت کہو کہ لَسْتَ مُؤْمِنًا یعنی اس کو کافر مت سمجھو وہ تو مسلمان ہے۔ لیکن تم نے ان کو کافر ٹھہرایا جو تمام ایمانی عقائد میں تمہارے شریک ہیں ۔ اہل قبلہ ہیں اور شرک سے بیزار اور مدار نجات رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی پیروی جانتے ہیں اور پیروی سے منہ پھیرنے والے کو لعنتی اور جہنمی اور ناری سمجھتے ہیں۔ اے شریر مولویو ذرہ مرنے کے بعد دیکھنا کہ اس جلد بازی کی شرارت کا تمہیں کیا پھل ملتا ہے۔ کیا تم نے ہمارا سینہ چاک کیا اور دیکھ لیا کہ اندر کفر ہے ایمان نہیں اور سینہ سیاہ ہے روشن نہیں۔ ذرہ صبر کرو اس دنیا کی عمر کچھ بہت لمبی نہیں۔

تمہارے نزدیک صرف چند فتنہ انگیز مولوی جو اسلام کے لئے جائے عار ہیں مسلمان ہیں اور باقی سارا جہان کافر۔ افسوس کہ یہ لوگ کس قدر سخت دل ہو گئے۔ کیسے پر دے ان کے دلوں پر پڑ گئے۔ یا الہی اس امت پر رحم کر اور ان مولویوں کے شر سے ان کو بچالے اور اگر یہ ہدایت کے لائق ہیں تو ان کی ہدایت کر ورنہ ان کو زمین پر سے اٹھا لے تا زیادہ شر نہ پھیلے اور یہ لوگ در حقیقت مولوی بھی تو نہیں ہیں تبھی تو ہم نے ان لوگوں کے سرگروہ اور امام الفتن اور استاد شیخ محمد حسین بطالوی کو اپنے رسالہ نور الحق میں مخاطب کر کے کہا ہے کہ اگر اس کو عربیت میں کوئی حصہ نصیب ہے تو اس رسالہ کی نظیر بنا کر پیش کرے اور پانچ ہزار روپیہ انعام پاوے مگر شیخ نے اس طرف منہ بھی نہیں کیا حالانکہ شیخ مذکور ان تمام لوگوں کے لئے بطور استاد کے ہے اور اُسی کی تحریکوں سے یہ مردے جنبش کر رہے ہیں۔

ہم بار بار کہتے ہیں اور زور سے کہتے ہیں کہ شیخ اور یہ تمام اُس کی ذریات محض جاہل اور نادان اور علوم عربیہ سے بے خبر ہیں۔ ہم نے تفسیر سورۃ الفاتحہ انہیں لوگوں کے امتحان کی غرض سے لکھی اور رسالہ نور الحق اگر چہ عیسائیوں کی مولویت آزمانے کے لئے لکھا گیا مگر یہ چند مخالف یعنی شیخ محمد حسین بطالوی اور اس کے نقش قدم پر چلنے والے میاں رسل بابا وغیرہ جو مکفر اور بدگو اور بد زبان ہیں اس خطاب سے باہر نہیں ہیں۔ الہام سے یہی ثابت ہوا ہے کہ کوئی کافروں اور مکفروں سے رسالہ نور الحق کا جواب نہیں لکھ سکے گا کیونکہ وہ جھوٹے اور کا ذب اور مفتری اور جاہل اور نادان ہیں۔

اگر یہ ہمارے الہام کو الہام نہیں سمجھتے اور اپنے خبیث باطن کی وجہ سے اس کو ہماری بناوٹ یا شیطانی وسوسہ خیال کرتے ہیں تو رسالہ نور الحق کا جواب میعاد مقررہ میں لکھیں اور اگر نہیں لکھ سکتے تو ہمارا الہام ثابت۔ پھر جن لوگوں نے اپنی نالیاقتی اور بے علمی دکھلا کر ہمارا الہام آپ ہی ثابت کر دیا تو وہ ایک طور سے ہمارے دعوے کو تسلیم کر گئے۔ پھر مخالفانہ بکواس قابل سماعت نہیں اور ہماری طرف سے تمام پادریان اور شیخ محمد حسین بطالوی اور مولوی رسل بابا امرتسری اور دوسرے ان کے سب رفقاء اس مقابلہ کے لئے مدعو ہیں اور درخواست مقابلہ کے لئے ہم نے ان سب کو اخیر جون ۱۸۹۴ء تک مہلت دی ہے اور رسالہ بالمقابل شائع کرنے کے لئے روز درخواست سے تین مہینہ کی مہلت ہے۔

پھر اگر اخیر جون ۱۸۹۴ء تک درخواست نہ کریں تو بعد اُس کے کوئی درخواست سنی نہیں جائے گی اور نادانی ان کی ہمیشہ کے لئے ثابت ہو جائے گی اور مولویت کا لفظ اُن سے چھین لیا جائے گا۔ لیکن اگر وہ ماہ جون ۱۸۹۴ء کے اندر بالمقابل رسالہ بنانے کے لئے درخواست کر دیں تو تمام درخواست کنندوں کی ایک ہی درخواست سمجھی جائے گی اور صرف پانچ ہزار روپیہ جمع کرا دیا جائے گا نہ زیادہ۔ اور ان میں سے جو لوگ رسالہ بالمقابل بنانے میں فتح یاب سمجھے جائیں گے خواہ وہ عیسائی ہوں گے اور یا یہ حق کے مخالف نام کے مولوی اور یا دونوں۔ وہ اس پانچ ہزار روپیہ کو آپس میں تقسیم کر لیں گے اور ان کا اختیار ہو گا کہ سب اکٹھے ہو کر رسالہ بناویں غالبا اس طرح سے ان کو آسانی ہو گی مگر آخری نتیجہ ان کے لئے یہی ہوگا کہ خسر الدنيا والآخرة و سواد الوجه في الدارین۔ اور اگر ہم ان کی اس درخواست کے آنے کے بعد جس پر کم سے کم دس مشہور رئیسوں کی گواہیاں ثبت ہونی چاہئیں اور جو کسی اخبار میں چھاپ کر ہمیں رجسٹری کرا کر پہنچانی چاہیے۔ تین ہفتہ تک کسی بنک میں پانچ ہزار روپیہ جمع نہ کر اویں تو ہم کاذب اور ہمارا سب دعوی کذب متصور ہوگا کیونکہ زبانی انعام دینے کا دعوی کرنا کچھ چیز نہیں ایک کاذب بدنیت بھی ایسا کر سکتا ہے۔ سچا وہی ہے کہ جو اُس کی زبان سے نکلا اس کو کر دکھاوے۔ ورنہ لعنة اللہ علی الکاذبین لیکن اگر ہم نے روپیہ جمع کرا دیا اور پھر نفاق پیشہ لوگ مقابل پر آنے سے بھاگ گئے تو اس بد عہدی کے باعث سے جو کچھ خرچہ ہمارے عائد حال ہو گا وہ سب براہ راست یا بذریعہ عدالت اُن سے لیا جائے گا اور نیز اس حالت میں بھی کہ جب وہ جواب لکھنے میں عہدہ برانہ ہوسکیں اس کا اقرار بھی ان کی درخواست میں ہونا چاہیے۔

اب ہم مولوی رسل بابا کے ہزار روپیہ کے انعام کا ذکر کرتے ہیں۔ ہم بیان کر چکے ہیں کہ مولوی رسل بابا صاحب نے اپنے رسالہ حیات اس کو ہزار روپیہ انعام کی شرط سے شائع کیا ہے کہ جو شخص اُن کے دلائل کو توڑ دے اس کو ہزار روپیہ انعام دیا جائے مگر مولوی صاحب موصوف نے اسی رسالہ میں یہ بھی بیان کر دیا ہے کہ وہ دلائل رسالہ مذکورہ میں ایک معمایا چیستان کی طرح مخفی رکھے گئے ہیں وہ کسی کو معلوم ہی نہیں ہو سکتے جب تک کوئی انہیں سے اس رسالہ کو سبقاً سبقاً نہ پڑھے۔ عقلمند معلوم کر گئے ہوں گے کہ یہ باتیں کس خوف نے ان کے منہ سے نکلوائی ہیں اور کون سا دل میں دھڑکا تھا جس سے ان روباہ بازیوں کی ضرورت ہوئی ہم تو ان باتوں کے سنتے ہی ڈائن کے اڑھائی حرف معلوم کر گئے اور سمجھ گئے کہ کس درد سے یہ سیا پا کیا گیا ہے اور کس خوف سے دلائل کا حوالہ اپنے پیٹ کی طرف دیا گیا ہے۔

بہر حال ہم ان کو اس رسالہ کے ذریعہ سے فہمائش کرتے ہیں کہ وہ ماہ جون ۱۸۹۳ء کے اخیر تک ہزار روپیہ خواجہ یوسف شاہ صاحب اور شیخ غلام حسن صاحب اور میر محمود شاہ صاحب کے پاس یعنی بالا تفاق تینوں کے پاس جمع کرا کر اُن کی دستی تحریر کے ساتھ ہم کو اطلاع دیں جس تحریر میں اُن کا یہ اقرار ہو کہ ہزار روپیہ ہم نے وصول کر لیا اور ہم اقرار کرتے ہیں کہ مرزا غلام احمد یعنی راقم ہذا کے غلبہ ثابت ہونے کے وقت یہ ہزار روپیہ ہم بلا توقف مرز اند کور کو دے دیں گے اور رسل بابا کا اس سے کچھ تعلق نہ ہوگا۔ اس تحریر کی اس لئے ضرورت ہے کہ تا ہمیں بکلی اطمینان ہو جائے اور سمجھ لیں کہ روپیہ ثالثوں کے قبضہ میں آ گیا ہے اور تاہم اس کے بعد مولوی رسل بابا کے رسالہ کی بیخ کنی کرنے کے لئے مشغول ہو جائیں۔ اور ہم قصہ کوتاہ کرنے کے لئے اس بات پر راضی ہیں کہ شیخ محمد حسین بطالوی یا ایسا ہی کوئی زہرناک مادہ والا فیصلہ کرنے کے لئے مقرر ہو جائے فیصلہ کے لئے یہی کافی ہوگا کہ شیخ بطالوی مولوی رسل بابا صاحب کے رسالہ کو پڑھ کر اور ایسا ہی ہمارے رسالہ کو اول سے آخر تک دیکھ کر ایک عام جلسہ میں قسم کھا جائیں اور قسم کا مضمون ہو کہ اے حاضرین بخدا میں نے اول سے آخر تک دونوں رسالوں کو دیکھا اور میں خدا تعالیٰ کی قسم کھا کر کہتا ہوں کہ در حقیقت مولوی رسل بابا صاحب کا رسالہ یقینی اور قطعی طور پر حضرت عیسیٰ کی زندگی ثابت کرتا ہے۔ اور جو مخالف کا رسالہ نکلا ہے اس کے جوابات سے اس کے دلائل کی بیخ کنی نہیں ہوئی۔ اور اگر میں نے جھوٹ کہا ہے یا میرے دل میں اس کے برخلاف کوئی بات ہے تو میں دعا کرتا ہوں کہ ایک سال کے اندر مجھے جذام ہو جائے یا اندھا ہو جاؤں یا کسی اور برے عذاب سے مر جاؤں فقط تب تمام حاضرین تین مرتبہ بلند آواز سے کہیں کہ آمین آمین آمین۔ اور جلسہ برخاست ہو۔

پھر اگر ایک سال تک وہ قسم کھانے والا ان تمام بلاؤں سے محفوظ رہا تو کمیٹی مقرر شدہ مولوی رسل بابا کا ہزار روپیہ عزت کے ساتھ اس کو واپس دے دے گی۔ تب ہم بھی اقرار شائع کریں گے کہ حقیقت میں مولوی رسل بابا نے حضرت مسیح علیہ السلام کی زندگی ثابت کر دی ہے۔ مگر ایک برس تک بہر حال وہ روپیہ کمیٹی مقرر شدہ کے پاس جمع رہے گا اور اگر مولوی رسل بابا صاحب نے اس رسالہ کے شائع ہونے سے دو ہفتہ تک ہزار روپیہ جمع نہ کرادیا تو ان کا کذب اور دروغ ثابت ہو جائے گا۔ تب ہر یک کو چاہیئے کہ ایسے دروغ گو لوگوں کی شر سے خدا تعالیٰ کی پناہ مانگیں اور اُن سے پرہیز کریں۔ واضح رہے کہ اس مخالف گروہ سے ہمیں عام طور پر تکلیف پہنچی ہے اور کوئی تحقیر اور تو ہیں اور سب اور ختم نہیں جو ان سے ظہور میں نہیں آیا۔ جب تکفیر اور گالیوں سے کوئی نقصان نہ پہنچا سکے تو پھر بد دعاؤں کی طرف رخ کیا اور دن رات بددعائیں کرنے لگے مگر ایسے بخیلوں سیاہ دلوں کی ظالمانہ بددعائیں کیونکر اُس جناب میں قبول ہوں جو دلوں کے مخفی حالات جانتا ہے۔ آخر جب بد دعاؤں سے بھی کام نہ نکل سکا تو خدا تعالیٰ سے نومید ہو کر گورنمنٹ انگریزی کی طرف جھکے اور جھوٹی مخبریاں کیں اور مفتریانہ رسالے لکھے کہ اس شخص کے وجود سے فساد کا اندیشہ اور جہاد کا خوف ہے۔ لیکن یہ دانا اور دقیقہ رس اور حقیقت شناس گورنمنٹ ایسی کم فہم تھوڑی تھی کہ ان چالاک حاسدوں کے دھوکہ میں آ جاتی۔ گورنمنٹ خوب جانتی ہے کہ ایسے عقیدے تو انہیں لوگوں کے ہیں۔ اور یہی لوگ ہیں جو صد ہا برسوں سے کہتے چلے آئے ہیں کہ اسلام کو جہاد سے پھیلانا چاہیے اور نہ صرف اسی قدر بلکہ یہ بھی ان کا قول ہے کہ جب ان کا فرضی مہدی ظہور کرے گا یا کسی غار میں سے نکلے گا اور اسی زمانہ میں ان کا فرضی عیسیٰ بھی آسمان پر سے اتر کر کوئی تیز حربہ کفار کے قتل کے لئے اپنے ساتھ ہی آسمان سے لائے گا تو دونوں مل کر دنیا کے تمام کافروں کو قتل کر ڈالیں گے اور جس نے اسلام سے انکار کیا خواہ وہ یہود میں سے ہو یا نصاریٰ میں سے وہ تہ تیغ کیا جائے گا۔ یہ ان لوگوں کے بڑے پکے عقیدے ہیں اگر شک ہو تو کسی مولوی کا عدالت میں حلفاً اظہار لیا جاوے۔ تا عدالت پر کھل جائے کہ کیا واقعی ان لوگوں کے یہی عقیدے ہیں یا ہم نے بیان میں غلطی کی ہے۔

لیکن ہم گورنمنٹ کو بلند آواز سے اطلاع دیتے ہیں کہ اس زمانہ میں جنگ اور جہاد سے دین اسلام کو پھیلانا ہمارا عقیدہ نہیں ہے اور نہ یہ عقیدہ کہ جس گورنمنٹ کے زیر سایہ رہیں اور اس کے ظل حمایت میں امن اور عافیت کا فائدہ اٹھاویں اور اس کی پناہ میں رہ کر اپنے دین کی بخوشی خاطر اشاعت کر سکیں اُسی سے باغیوں کی طرح لڑنا شروع کر دیں۔ کیا اس گورنمنٹ انگریزی میں ہم امن اور عافیت سے زندگی بسر نہیں کرتے۔ کیا ہم حسب مرضی دین کی اشاعت نہیں کر سکتے۔ کیا ہم دینی احکام بجالانے سے روکے گئے ہیں۔ ہرگز نہیں۔ بلکہ سچ اور بالکل سچ یہ بات ہے کہ ہم جس کوشش اور سعی اور امن اور آزادی سے اسلامی وعظ اور نصائح بازاروں میں، کوچوں میں، گلیوں میں اس ملک میں کر سکتے ہیں اور ہر یک قوم کو حق پہنچا سکتے ہیں یہ تمام خدمات خاص مکہ معظمہ میں بھی بجا نہیں لا سکتے چہ جائیکہ کسی اور جگہ تو پھر کیا اس نعمت کا شکر کرنا ہم پر واجب ہے یا یہ کہ مفسدہ بغاوت شروع کر دیں۔

سو اگر چہ ہم مذہب کے لحاظ سے اس گورنمنٹ کو بڑی غلطی پر سمجھتے اور ایک شرمناک عقیدہ میں گرفتار دیکھ رہے ہیں تاہم ہمارے نزدیک یہ بات سخت گناہ اور بدکاری میں داخل ہے کہ ایسے محسن کے مقابل پر بغاوت کا خیال بھی دل میں لاویں۔ ہاں بے شک ہم مذہبی لحاظ سے اس قوم کو صریح خطا پر اور ایک انسانی بناوٹ میں مبتلا دیکھتے ہیں۔ تو اس صورت میں ہم دعا اور توجہ سے اس کی اصلاح چاہتے ہیں اور خدا تعالیٰ سے مانگتے ہیں کہ اس قوم کی آنکھیں کھولے اور ان کے دلوں کو منور کرے اور انہیں معلوم ہو کہ انسان کی پرستش کرنا سخت ظلم ہے۔ حضرت مسیح علیہ السلام کیا ہیں صرف ایک عاجز انسان اور اگر خدا تعالیٰ چاہے تو ایک دم میں کروڑ ہا ایسے بلکہ ہزار ہا درجہ ان سے بہتر پیدا کر دے وہ ہر چیز پر قادر ہے۔ جو چاہتا ہے کرتا ہے اور کر رہا ہے۔ مشت خاک کو منور کرنا اس کے نزدیک کچھ حقیقت نہیں جو شخص صاف دل سے اور کامل محبت سے اس کی طرف آئے گا بے شک وہ اس کو اپنے خاص بندوں میں داخل کر لے گا۔ انسان قرب کے مدارج میں کہاں تک پہنچ سکتا ہے اس کا کچھ انتہا بھی ہے ہر گز نہیں ۔ اے مُردوں کے پرستارو زندہ خدا موجود ہے اگر اس کو ڈھونڈو گے پاؤ گے۔ اگر صدق کے پیروں کے ساتھ چلو گے تو ضرور پہنچو گے۔ یہ نامردوں اور مخنثوں کا کام ہے کہ انسان ہو کر اپنے جیسے انسان کی پرستش کرنا۔ اگر ایک کو با کمال سمجھتے ہو تو کوشش کرو کہ ویسے ہی ہو جاؤ نہ یہ کہ اس کی پرستش کرو مگر وہ انسان جس نے اپنی ذات سے اپنی صفات سے اپنے افعال سے اپنے اعمال سے اور اپنے روحانی اور پاک قومی کے پُر زور دریا سے کمال تام کا نمونہ علماً وعملاً وصدقاً وشبا تا دکھلایا اور انسان کامل کہلا یا بخدا وہ مسیح بن مریم نہیں ہے۔ مسیح تو صرف ایک معمولی سا نبی تھا۔ ہاں وہ بھی کروڑ ہا مقربوں میں سے ایک تھا۔ مگر اُس عام گروہ میں سے ایک تھا اور معمولی تھا اس سے زیادہ نہ تھا۔ بس اس سے دیکھ لو کہ انجیل میں لکھا ہے کہ وہ بیٹی نبی کا مرید تھا اور شاگردوں کی طرح اصطباغ پایا۔

وہ صرف ایک خاص قوم کے لئے آیا۔ اور افسوس کہ اس کی ذات سے دنیا کو کوئی بھی روحانی فائدہ پہنچ نہ سکا۔ ایک ایسی نبوت کا نمونہ دنیا میں چھوڑ گیا جس کا ضرر اس کے فائدہ سے زیادہ ثابت ہوا اور اس کے آنے سے ابتلا اور فتنہ بڑھ گیا۔ اور دنیا کے ایک حصہ کثیرہ نے ہلاکت کا حصہ لے لیا مگر اس میں شک نہیں کہ وہ سچا نبی اور خدا تعالیٰ کے مقربوں میں سے تھا۔ مگر وہ انسان جو سب سے زیادہ کامل اور انسان کامل تھا اور کامل نبی تھا اور کامل برکتوں کے ساتھ آیا جس سے روحانی بعث اور حشر کی وجہ سے دنیا کی پہلی قیامت ظاہر ہوئی اور ایک عالم کا عالم مرا ہوا اس کے آنے سے زندہ ہو گیا وہ مبارک نبی حضرت خاتم الانبیاء امام الاصفیاء ختم الرسلين فخر النبین جناب محمد مصطفے صلی اللہ علیہ وسلم ہیں۔ اے پیارے خدا اس پیارے نبی پر وہ رحمت اور درود بھیج جو ابتداء دنیا سے تو نے کسی پر نہ بھیجا ہو۔ اگر یہ عظیم الشان نبی دنیا میں نہ آتا تو پھر جس قدر چھوٹے چھوٹے نبی دنیا میں آئے جیسا کہ یونس اور ایوب اور مسیح بن مریم اور ملا کی اور بیٹی اور ذکر یا وغیرہ وغیرہ ان کی سچائی پر ہمارے پاس کوئی بھی دلیل نہیں تھی اگر چہ سب مقرب اور وجیہ اور خدا تعالیٰ کے پیارے تھے۔ یہ اسی نبی کا احسان ہے کہ یہ لوگ بھی دنیا میں سچے سمجھے گئے ۔ اللهم صل وسلّم و بارک علیه و آله و اصحابه اجمعین و اخر دعوانا ان الحمد للہ رب العلمين.

الْوَصِيَّةُ لِلَّہِ لِقَوْمٍ لَّا يَعْلَمُوْنَ

أيها العلماء والمشايخ والفقهاء. إني رأيت تعاميكم في مصنفاتكم، فتأجج قلبى لجهلا تكم. إنكم تسيرون في المعامي، ولا تخافون جوب الحوامى. وإنى عِفْتُ أن أفضل حالاتكم، وأبين مقالاتكم. أتعاميتم مع سلامة البصر، وتجاهلتم مع العلم والخبر؟ كان عندكم العقل والفهم الصافي، ولكن النفس صارت ثالثة الأثافي. إنّ حب العين سلب عينيكم، والطمع في كرم الناس محق كريمتيكم. أقرأتم العلوم للقرى، وتعلمتم لرغفان القرى؟ وباعدتم عن الإخلاص الذي هو شعار الأنبياء وحلية الأولياء . تركتم الشريعة واتبعتم النفس الدنية، وصرتم قوما خاسرين. أكلتم الدنيا بأنواع الدقاقير٭ ، وما نجا من فخكم أحدٌ من القبيل والدبير . طورًا تلدغون في حلل العظات وأخرى بالكلم المحفظات . وأجد فيكم ما يسم بالإخلاق، وما أجد شيئا من محاسن الأخلاق. فإنا للہ على مصيبة الإسلام، وإمحال رياض خير الأنام. وإنّا نكتب قصتكم متجرعًا بالغصص، ومتورعا من مبالغات القصص. إنكم جعلتم الإسلام مصطبة المقيفين، أو خان المدروزين والمُشَقْشِقين. اتقوا اللہ ويوم الأهوال، وحلول الآفات وتغير الأحوال، واذكروا الحمام ومساورة الإعلال، وفضوح الآخرة وسوء المال. واتركوا الكبر والعُجب والخيلاء ، فإنها لا يزيدكم إلا الغطاء . ولا تصح صفة العبودية إلا بعد ذوبان جذبات الحية، أعنى هوى النفس الذي هو على بحر السلوك كزبد، فلا تطيعوا الزبد كعبد، واطلبوا بحر ماء معين.

واعلم يا طالب الحق الأهم أن علماء السوء ما يخرجون من الفم هو أضر على الناس من السم، ومن كل بلاء يوجد على وجه الأرضين، فإن السموم إذا أضرت فلا تضرّ إلا الأجسام، وأما كلامهم فيضر الأرواح ويُهلك العوام، بل ضررهم أشد وأكثر من إبليس اللعين. يلبسون الحق بالباطل، ويسلون سيوف المكر كالقاتل، ويُصرون على كلمات خرجت من أفواههم وإن كانوا على خطأ مبين. فاستعذ باللہ منهم ومن كلماتهم، واجتنبهم وجهلاتهم، وكن مع العلماء الصادقين. ولا تضحك على مواجيد الأولياء، والأسرار التي كشفت على تلك الأصفياء، فإنهم مظاهر نور اللہ وينابيع رب العالمين. واعلم أنهم قوم صادقون في الأحوال، والمحفوظون في الأفعال والأعمال، ويُعلمون من أشياء لا يعلمها عقل العلماء، ويُعطون من علم لا يُعطى مثله أحد من العقلاء. فلا يُنكرهم إلا الذي فيه بقيّة من مس الشيطان، وأثر من آثار الجان، ولا يكفرهم إلا الأعمى الذى ليس همه إلا تكفير الصالحين. ألا إن للہ عبادا يحبهم ويحبونه، آثرهم وملأ قلوبهم من حبّه وحبّ مرضاته، فنسوا أنفسهم استغراقا في محبّة ذاته وصفاته، فلا تُعلّق همتك بإيذاء قوم لا تعرفهم ومنازلهم، وإنك لا تنظر إليهم إلا كعمين. إنهم خرجوا من خلق كان مشابه خلق وجودِك، وسعوا إلى مقام أعلى وتباعدوا عن حدودك، ووصلوا مكانا لا تصل إليها أنظارك، ولا تدركها أفكارك، ونزلوا بمنزلة لا يعلمها إلا رب العالمين. فلا تدخل في أقوالهم كمجترئين، ولا تتحرك بسوء الظنون وقلة الأدب معهم كالمعتدين، فيعاديک ربک و تلحق بالخاسرين. فإياك يا أخي أن تقع في ورطة الإنكار، وتلحق بالأشرار، وتهلك مع الهالكين. واعلم أن كتاب اللہ الرحمن كسبعة أبحر من أنواع نكات العرفان، يشرب منها كل طير بوسع منقاره، ويختار حقيرًا ولا يشرب إلا قدرا يسيرا. والذين وسع مداركهم عـنـايـات ربهم، فيشربون ماء كثيرا وهم أولياء الرحمن وأحبّاء أحسن الخالقين. يهب على قلوبهم نفحات إلهية، فيتعالى كلامهم، فيجهله عـقـول الـذين ليسوا من العارفين. والذين يُعطون أفعالا خارقة للعادة، وأعمالا متعالية عن طور العقل والفكر والإرادة، فلا تعجب من أن يُعطوا كلمات، ورزقوا من نكات تعجز العلماء عن فهمها، فلا تنهض كالمستعجلين. وإن كنت من الذين أراد اللہ بهم خيرًا، فبادِرُ وسِرُ إليهم سيرًا، ودَع زورًا وضيرًا، وكن من الحازمين. وكم من كلمات نادرات بل محفظات تخرج من أفواه أهل اللہ إلهاما من اللہ الذي هو مؤيد الملهمين، فينهضون للہ ويُبلغونها ويُشيعونها، فتكون سبب مرضاة اللہ كهف المأمورين. ثم تلك الكلمات بعينها بغير تغيير وتبديل تخرج من فم آخر، فيصيـر قـائـلـهـا من الذين تركوا الأدب واجترء وا وصاروا من الفاسقين. فتأدب مع أهل اللہ ولا تعجل عليهم ببعض كلماتهم. وإن لهم نيات لا تعرفها، وإنهم لا ينطقون إلا بإشارة ربّهم، فلا تهلك نفسك كالمجترئين. لهم شأن لا يفهمه إنسان، فكيف مثلك فتان، إلا من سلك مسلكهم، وذاق مذاقهم، ودخل في سككهم، فلا تنظر إلى وجوه مشايخ الإسلام وكبراء الزمان، فإنهم وجوه خالية من نور الرحمن، ومن زى العاشقين. ولا تحسب كلمات المحدثين المكلَّمين ككلماتك أو كلمات أمثالك من المتعسفين. فإنها خرجت من أنفاس طيّبة، ونفوس مطهرة ملهمة، وهي قريب العهد من اللہ تعالى كثمر غض طرى أخذ الآن من شجرة مباركة للآكلين والقوم لما لم يفهموا كلمات لطيفة دقيقة حكميّة إلهية، فعزوا أهلها إلى الفُسّاق والزنادقة والكفار وأهل الأهواء. فيا حسرة عليهم وعلى تلك الآراء، إنهم قد هلكوا إن لم يتوبوا ولم يرجعوا منتهين. والأحرار ينتقلون من القالب إلى القلب، وهم انتقلوا من القلب إلى القالب، ونبذوا كل ما علموا وراء ظهورهم للبخل الغالب فأصبحوا كقشر لا لُبَّ فيه وأكلوا الجيفة كالثعالب، وكفّروني ولعنوني من غير علم ليستروا الأمر على الطالب، وقالوا كافر كذاب، واتبعوا دأب الذين خلوا من قبلهم من أهل التباب. وكانوا يقولون من قبل إن رجلا لا يخرج من الإيمان باختلافات ليس فيها إنكار تعليم القرآن، وإنما الحكم بالتكفير لمن صرّح بالكفر واختاره دينا، وأنكر دين اللہ القدير وجحد بالشهادتين كالأعداء اللئام، وخرج عن دين الإسلام، وصار من المرتدين. وقالوا لو رأينا فى هذا الرجل خيرا أو رائحة من الدين ما كفرنا وما كذّبنا وما تصدّينا للتوهين. كلا، بل قست قلوبهم من الإصرار على الإنكار، ودعاوى الرياء وفتاوى الاستكبار، فطبع عليها طابع وما وفقوا أن يرجعوا مع الراجعين. ولو شاء اللہ لأصلح بالهم وطهر مقالهم، وجذبهم وأراهم ضلالهم، ولكنهم زاغوا وأحبوا عيوبهم، فغضب اللہ عليهم وأزاغ قلوبهم، وتركهم في ظلمات، وجعلهم كصم وعمين. أيها العجول، اتق اللہ وخَفْ أولياء اللہ الودود، ولا خَوفَك من الأسود، وإذا رأيت رجلا تبتل إلى الله، وما بقى له شيء يشغله عن ربه، فلا تتكلم فيه ولا تجترء على سبه، أتحارب اللہ يا مسكين، أو تقتل نفسک کالمجانين؟ واعلم أن أولياء الرحمن يُطردون ويلعنون ويُكفرون في أوائل الزمان، ويقال فيهم كل كلمة شر، ويسمعون من قولهم كل الهذيان، ويسمعون أذًى كثيرا من قومهم ومن أهل العدوان، ويسمونهم أجهل الناس وأضل الناس، مع كونهم من أهل العارفة والعرفان، ويسمونهم دجالين وعبدة الشيطان؛ ثم يجعل اللہ الكرة لهم، ويُؤيدون ويُنصرون ويُبرأون مما يقولون، ويأتيهم الدولة والنصرة من عند اللہ في آخر أمرهم من اللہ المنان، وكذلك جرت عادة اللہ الديان، أنه يجعل العاقبة للمتقين. وإذا جاء نصره فترى قلوب الناس كأنها خُلقت خلقًا جديدا، وبدلت تبديلا شديدا، وترى الأرض مخضرة بعد مرتها، والعقول سليمة بعد سخافتها، والأذهان صافية والصدور مطهرة بإذن قادر قيوم ومعين. فيسعون إليهم بالمحبة والوداد، نادمين من أيام العناد، ويُثنون عليهم باكين قائلين إنا تُبنا فاغفر لنا ربنا إنا كنا خاطئين، ومن يرحم إلا هو وهو أرحم الراحمين. هذا مآل الذين سعدوا وفتحت أعينهم وجُذبوا، وأما الذين شقوا فلا يرون حتى يُردّون إلى عذاب مهين. رب أرنا أيامك، وصدق كلامك، وفرج كرباتنا، واغفر زلاتنا، وارْضَ عنا وتعال على ميقاتنا، وانصرنا على القوم الكافرين. وصل وسلم وبارك على رسولک خاتم النبیین. آمین ربنا آمین.

☆☆☆